عملاق مصرفي جديد يثير قلق البنوك السعودية
السلام عليكم
تثير خطط الحكومة السعودية لإنشاء بنك عملاق قلق البنوك الأخرى في المملكة نظرا لضخامة رأسماله غير المسبوق والشعبية الجارفة التي قد يحظى بها من عملية طرح عام هائلة. وكانت الرياض قد كشفت عن خطط لكي تطرح هذا العام 70 في المائة من أسهم بنك التنمية الجديد الذي سيبلغ رأسماله 15 مليار ريال (أربعة مليارات دولار) وهو ما يقرب من رأسمال أكبر مصرفين في البلاد مجتمعين وهما البنك الأهلي التجاري ومصرف الراجحي. وسينضم البنك الجديد إلى 11 بنكا سعوديا تعمل في البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 24 مليون نسمة.
لكن يبدو أن السلطات أعادت النظر في برنامجها الأصلي لطرح أسهم البنك
وفقا لمصادر من صندوق الاستثمار العام السعودي والهيئة العامة للمعاشات.
وقال مصدر من صندوق الاستثمار العام "لا أعتقد أننا سننتهي من خطة العمل وتجهيز الفريق الإداري وطرح الأسهم قبل نهاية هذا العام, بالوتيرة الحالية فإن الربع الأول من 2007 يبدو هدفا متفائلا". وسيحتفظ صندوق الاستثمار العام والهيئة العامة للمعاشات والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بنسبة 10 في المائة لكل منهما من رأسمال بنك التنمية.
وسواء تمت هذا العام أو العام المقبل فإن عملية طرح الأسهم ستكون الأكبر
على الإطلاق في كبرى بورصات العالم العربي والتي انتعشت في جلسات المعاملات الخمس منذ قرار يوم الجمعة بتعيين رئيس جديد للهيئة المشرفة على سوق المال في أعقاب تراجع نزولي حاد محا أكثر من نصف القيمة السوقية للأسهم المدرجة بها.
وقال مدير في بنك الرياض "هذا الطرح سيسمح فعليا لكل سعودي بأن يصبح
مساهما في البنك".
ومن المنتظر أن تطرح السعودية 1.05 مليار سهم بقيمة عشرة ريالات
للسهم في الطرح العام الأولي استنادا إلى إصلاحات أخيرة للوائح الإصدارات
العامة الأولية. ولا يسمح لغير المواطنين السعوديين البالغ عددهم 18 مليونا
بالمشاركة في الإصدارات العامة الأولية.
وشارك ما يصل إلى نصف السعوديين في عروض طرح عام أولي سابقة.
وقال إداري بارز في مصرف الراجحي "الطرح العام الأولي سيمنح بنك
التنمية دفعة شعبية هائلة. لا يمكننا تصور كيف سيؤثر في عملاء البنوك
القائمة."
ويتوقع محللون أن يفرض البنك الجديد تحديا كبيرا على البنوك السعودية
التي تواجه بالفعل سوق تجزئة بلغت حد التشبع تحرم فيها الفائدة المصرفية
باعتبارها من أشكال الربا.
وقال مسؤول مصرف الراجحي "حجم رأس المال سيسمح بتوسع سريع لشبكة فروعه. سيكون له وقع كبير على سوق التجزئة المصرفية الحالية."
لكن مسؤولا من البنك السعودي البريطاني قال إنه لا يوجد ما يدعو إلى
الخوف من البنك الجديد. وقال "أنظر إلى عدد البنوك العاملة في السعودية
بالفعل. تعودنا على المنافسة".
كما تفتح السلطات السعودية السوق أمام البنوك الأجنبية ومنحت تراخيص
لبنوك (إتش. إس. بي. سي) البريطاني و(بي. إن. بي باريبا) الفرنسي وكريدي
سويس وتعتزم منح رخصة أخرى إلى مؤسسة نومورا اليابانية للوساطة المالية.
وتحاول الرياض اجتذاب البنوك الأجنبية للاستفادة من خبرتها وتعزيز
الاستثمار وتوفير الوظائف في إطار سعيها إلى زيادة القدرة التنافسية للشركات المحلية في أعقاب انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية في كانون الأول (ديسمبر).
وأثار ارتفاع عائدات النفط تدفقا نقديا على المملكة وهي أكبر مصدر
للنفط في العالم مما رفع أرباح الشركات وعزز ثقة المستثمرين. ويجيء هذا
النمو الاقتصادي الذي يضاهي الطفرات النفطية الأولى في سبعينيات القرن
الماضي ليتزامن مع بدء اكتساب عملية تحرير السوق السعودية قوة دفع.
اقتصاد
|