~¤§¤~ تفاصيل السجال الحاد الذي دار بين مندوب سورية لدى جامعة الدول العربية ووزير خارجية السعودية ~¤§¤~
بسم الله الرحمن الرحيم
نشرت صحيفة الأخبار اللبنانية تفاصيل السجال الحاد الذي دار بين مندوب سورية لدى جامعة الدول العربية السفير يوسف الأحمد ووزير خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل، «الوطن» تعيد نشر تفاصيل ما جرى تاركة للقارئ استنتاج حقيقة الموقف السعودي تجاه لبنان وتجاه المنطقة علماً أنه سبق للمملكة أن أدانت حزب اللـه حين أراد استعادة أسراه من السجون الإسرائيلية، وفيما يلي تفاصيل السجال الذي دار في جلسة مجلس جامعة الدول العربية مساء أول من أمس:
قدم الوزير السعودي مداخلة طويلة، استهلّها بالحديث عن الحرب المجنونة التي يخوضها حزب اللـه في بيروت، وتناول الأمين العام للحزب السيد حسن نصر اللـه مباشرة، واصفاً إياه بأنه (شارون) لأنهما «اتفقا على اجتياح بيروت». وقال: «إن الحكومة الشرعية في لبنان تتعرّض لحرب شاملة ولا يمكننا كعالم عربي أن نقف مكتوفي الأيدي، وإن إيران هي التي تتولى إدارة الحرب وحزب اللـه يريد أن يفرض على لبنان دولة الولي الفقيه، وعلينا القيام بكل ما يلزم لوقف هذه الحرب وإنقاذ لبنان ولو تطلب الأمر إنشاء قوة عربية تتولى الانتشار سريعاً في لبنان وتعيد إليه الأمن وتحمي الشرعية القائمة.
وعلينا الآن أن نخرج أولاً ببيان يدين صراحة حزب اللـه وإيران على الاجتياح القائم، ونرسل تحذيراً إلى المسلحين لكي يوقفوا المعركة ويتم انسحابهم، ومن ثم علينا أن نقف إلى جانب حكومة السنيورة ونشكرها على صمودها وندعم موقفها». وبعد توقف الوزير السعودي طلب السفير السوري الكلام فقال: إن «وزير الخارجية وليد المعلم يغيب لأسباب خاصة، وإن دمشق ترى ما يجري في لبنان شأناً داخلياً، وهي لا تريد التدخل، ولكن الوزير السعودي قدّم مداخلة منحازة، وعرض مجموعة من الأضاليل تحتّم عليّ التقدم بمداخلة حتى لا تصبح مواقفه حقائق».
وتوجه السفير السوري إلى الوزير السعودي قائلاً: «أنتم الآن تكشفون عن موقفكم الحقيقي والمنحاز إلى جانب فئة من اللبنانيين ضد فئة أخرى، وأنت تقول إن حكومة لبنان شرعية وكلنا يعرف أنها حكومة أمر واقع، وهي لا تمثل اللبنانيين جميعاً، بل تمثل جزءاً منهم.
وعندما اتخذت القرارات الأخيرة بعد اجتماع دام 11 ساعة، فهذا يعني أنها كانت تعرف مضاعفات هذا الموقف، ولكنها كانت تدرس التداعيات وفقاً لوجهة نظرها، وهي التداعيات التي أدت إلى ما يجري الآن». وأضاف: «كما أنك تريد إرسال قوات عربية إلى لبنان، هل تريد من العرب أن يذهبوا إلى لبنان لمقاتلة أغلبية اللبنانيين دفاعاً عن سمير جعجع الجاسوس الإسرائيلي والعميل الذي بات اليوم حليفكم».
قاطعه الفيصل: «ليس حليفنا». فرد السوري: «حليفكم ويتلقى منكم الدعم والأموال أيضاً، وهل تريد أن تفرض علينا مفاهيمك، وتريد أن تقول لنا إن إيران هي العدو لا إسرائيل التي تقتل الأطفال يومياً دون توقف، وتريد أن ترسل الآن القوات إلى لبنان ولم تحرك ساكناً يوم كانت إسرائيل تقصف لبنان دون توقف، لماذا لم تفكر بإرسال قوات لمواجهة الاجتياح الإسرائيلي. ثم إنك تتحدث عن حزب اللـه بصورة عدائية.
وأنت وكلّنا يعرف أن هذا الحزب تغيّر كثيراً عما كان عليه يوم قام، وهو قدم التضحيات الهائلة من أجل لبنان بلده ومن أجل أمّته وهذه أثمان لا يقدمها إلا من يريد الخير لبلده.
أما إيران التي لم تكن إلا إلى جانب قضايانا ووقفت إلى جانبنا فتريد أنت أن تفرض علينا أنها العدو. وقبل مدة حين أثرنا في الاجتماع المغلق في القمة العربية ملف العلاقات العربية - الإيرانية كان الكل حاضرين ولم يقل أحد إنه يواجه هذه المشكلات فهذا يعني أن السعودية تريد أن تفرض هواجسها علينا وهو أمر لن نقبل به». عاد الفيصل ليقول: إن إيران تدعم الانقلاب، وقال للسفير السوري: «أنت تتحدث معي بطريقة وتلفت إلى موقعنا كأننا إلى جانب إسرائيل، وإذا كررت هذا الكلام فسوف يكون لي موقف آخر».
فرد السوري بحدة: «لا تهدّدني، وإذا تكلمت أنت بكلام مختلف فسوف تسمع مني ما لم تسمعه من أحد قبلاً. وأنا أقول لك وللمجتمعين: إن الجامعة العربية يجب أن تكون على مسافة من الجميع في لبنان، وهناك المبادرة العربية التي أقرّت هنا، والتي يعرف الأمين العام أنها خطة مرحب بها لدى الجميع على أساس أنها سلة وليست مجموعة خطوات منفصلة».
وكانت الخلافات قد بدأت في مستهل الجلسة بسبب إصرار مصر والسعودية على أن يتضمّن البيان الختامي «إدانة» لقوى المعارضة اللبنانية التي سيطرت على بيروت. وقالت مصادر عربية: إن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى «لم يكن سعيداً بتأليف لجنة وزارية عربية موسعة تتولى مهمة الوساطة مع مختلف الفرقاء اللبنانيين، وإنه كان يفضل في المقابل لجنة مصغرة تقتصر عضويتها على قطر وجيبوتي لتحقيق فاعلية أكثر». وأوضحت المصادر أنه «في ضوء التنافس بين الدول العربية على الانضمام للجنة، تم تجاهل تحفظ موسى على الرغم من إشارته الضمنية إلى أن اللجنة الموسعة قد لا تحقق أهدافها».
لا تنسوا إخوانكم في فلسطين والعراق وفي كل مكان بالدعاء
رب اغفر لي ولوالدي رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
أخوكم
(`·._.·( Dr.ZAK )·._.·°)