سكان أحياء جنوب دمشق يرفضون خطة إيران لتهجيرهم

رفض آلاف من أهالي أحياء جنوب العاصمة دمشق الاتفاق الذي تم بين إيران وفصائل من المعارضة السورية والقاضي بنقل سكان من بلدتي كفريا والفوعة المواليتين للنظام في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، ونقل مسلحين وعائلاتهم من مدينة الزبداني ومضايا في ريف دمشق الغربي، على أن ينفذ اتفاق بنقل مسلحين من أحياء جنوب العاصمة دمشق.
وقال أبو حازم، من تجمع “ربيع الثورة”، إن “أكثر من 4 الآف شخص من بلدات بيت سحم وببيلا ويلدا والنازحين ومخيم اليرموك والحجر الأسود جنوب العاصمة دمشق والخاضعة لسيطرة المعارضة، خرجوا اليوم الأربعاء، في مظاهرة رفضاً لاتفاق مدينة الزبداني وبلدات مضايا وكفريا والفوعة والذي دخل حيز التنفيذ اليوم، والذي أدرجت فيه ـحياء جنوب دمشق في الاتفاق المذكور”.وأكد أبو حازم، أن “مصير المنطقة تحدّدها اللجنة السياسية التي تمثل جنوب دمشق، وليس أي طرف آخر لا علاقة له بأهالي المنطقة”.ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها (إيران حزب الله جبهة النصرة لا وصاية لكم على مناطقنا – الجنوب الدمشقي يلدا ببيلا بين سحم غير مخصص للبيع – نريد أن نعيش حيث ولدنا – لا للتهجير والتغيير نرفض تنفيذ المشروع الإيراني عبر اتفاقية كفريا والفوعة).وانتقد مصدر رفيع المستوى في المعارضة السورية الاتفاق الذي تم بين إيران وفصائل “جيش الفتح” في قطر، والتي أدخلت بلدات جنوب دمشق في هدنة يكون أولها في مخيم اليرموك المحاصر.وقال المصدر، طالباً عدم ذكر اسمه، “هذه خطة إيرانية لأجل تهجير سكان أحياء جنوب العاصمة وتحديداً البلدات المحيطة بمدينة السيدة زينب جنوب العاصمة دمشق، وليس نقل أهالي كفريا والفوعة والذين يقدر عددهم بحوالي 15 ألف شخص سوف يسكنون في تلك البلدات إنه تهجير طائفي وتغير ديمغرافي تحت سمع ومرأى العالم”.ويقضي الاتفاق “بخروج 3800 شخص من المسلحين وذويهم عبر 4 معابر من بلدات مضايا وبقين والزبداني والجبل الشرقي في ريف دمشق باتجاه محافظة إدلب، مقابل خروج 8000 شخص من أهالي الفوعة وكفريا في ريف إدلب باتجاه محافظة حلب كمحطة أولى”.وبحسب مصدر مقرب من الاتفاق أن هذا الاتفاق يلحق به خروج مسلحين من مخيم اليرموك جنوب دمشق “بعد إجلاء الدفعة الأولى من البلدتين سيتم إخراج القسم المتبقي في البلدتين، مقابل إخراج المسلحين التابعين لتنظيم جبهة النصرة من مخيم اليرموك بريف العاصمة دمشق باتجاه إدلب، ومن ثم سيتم إخراج 1500 سجين بالتزامن مع خروج الدفعة الأخيرة من الأهالي من المدينتين”.ويقدر عدد سكان مدينتي كفريا والفوعا بحوالي 15 ألف شخص وهم محاصرون منذ 3 سنوات من قبل فصائل المعارضة، كما تحاصر القوات الحكومية السورية ومسلحي حزب الله اللبناني مدينة الزبداني ومضايا في ريف دمشق الشمالي الغربي قرب الحدود السورية اللبنانية.