خاص لـ24| أخطر الوثائق الداعشية السرية عن “فتح مصر” واستهداف الكنائس

كشفت وثيقة داعشية عن دراسة منهجية خطيرة، قام بوضعها أحد المرجعيات الجهادية الداعشية، أبومودود الهرماسي، تحت عنوان “سر الأحجية المصرية”، أي “سر اللغز المصري” وكيفية اختراق المجتمع المصري، وتحويله إلى مجتمع جهادي يناصر الخليفة الداعشي أبو بكر البغدادي.
وأشارت الوثائق البحثية الداعشية إلى الكثير من الأسباب التي تدفع الجهاديين لمحاولة اختراق المجتمع المصري، واستقطابه نحو بيئتهم التكفيرية المسلحة، تحت مسمي “فتح القاهرة أو فتح مصر”، عن طريق العديد من الوسائل الفاعلة لتحقيق خلافتهم ودولتهم المزعومة على أنقاض الدولة المصرية الحالية، التي يرونها علمانية تحارب النهج الإسلامي المتشرع.واستهلت الوثيقة الداعشية أهمية مصر ومكانتها، في المنطقة العربية، ووضعها ومكانتها لدى الدول الغربية والأوروبية، وأنها دائما محور اهتمام العالم أجمع، وأن استقرارها يعني استقرار المنطقة، وانهدامها يعني انهدام المنطقة، وإشعالها بمسلسل الفوضي والتخبط، ومن ثم هي محط أنظار العالم، مشيرة إلى أن “مصر ستظل محور اهتمامات القاصي والداني، الشرقي والغربي، فهي رمانة ميزان الاستقرار للغرب الكافر ببلاد المسلمين ومنطلق فوضى الانهيار العالمي؛ لذلك هي أم الدنيا فعند استقرارها تستقر الدنيا وعند انشطارها تنشطر الدنيا وهنا تكمن أحجية الساسة والعامة من مثقفين وسياسيين ومنظرين”، وأنها الدولة العربية الوحيدة التى يتمتع جيشها بالتماسك والبعد عن الطائفية، كما أن شعبها يميل إلى الاستقرار ويكره الفوضى”.وركزت الوثيقة البحثية الداعشية لعناصرها على استهداف قوات الجيش والشرطة، عن طريق تسميم مواسير المياه التي تمد أقسام الشرطة، ومناطق ارتكاز القوات المسلحة ومبانيها، وقذفها بمواد قابلة للاشتعال، كما أنها ركزت على إشعال الفتنة الطائفية وإباحة قتل الأقباط جميعاً، معتبرة أن إثارة الفتنة الطائفية ستكون مفتاح الكشف عن واقع الصراع وتأجيج المشاعر الكامنة في صدور المسلمين تجاه العقيدة المسيحية، وأن إشعال الفتنة الطائفية، خطوة أولى في طريق تفكك الدولة المصرية.وتحت البند الرابع: كيف نفتح مصر؟، طرحت الوثيقة الداعشية العديد من الوسائل التي تحاول من خلالها تحقيق شوكتهم داخل القاهرة، لاسيما أنها قسمت مصر إلى ولايتين “ولاية سيناء”، والثانية هي “ولاية القاهرة”، ومن ثم تطرقت الدراسة الداعشية إلى وسائل فتح القاهرة، وتحويلها لولاية تابعة لتنظيم “داعش”، تحت راية خلافتهم المزعوم أبو بكر البغدادي.وأشارت الوثيقة الداعشية، إلى أن خطت “فتح القاهرة” ستعتمد على مبدأ “النكاية والإنهاك”، وهي المرحلة الاولي التي بني عليها المنظر الجهادي، أبو بكر ناجى، استراتيجيته المسماة بـ”إدارة التوحش”، وتعني استمرار العمليات الجهادية لإنهاك الحكومة المركزية استعداداً لإسقاطها، أو تخليها عن إدارة منطقة، تبدأ من عمليات صغيرة متسلسلة تتصاعد حتى تصل إلى استهداف البنية التحتية بالكامل، وتنتهي بطرد مظاهر السلطة المركزية بالكامل والقضاء عليها، وتعتمد مرحلة شوكة النكاية والإنهاك على مجموعات وخلايا “منفصلة”، لإحداث فوضى وتوحش، وترتقي بعدها إلى إدارة التوحش، لتنتهي بالمرحلة الأخيرة “التمكين”.وأكدت الوثيقة الداعشية، أن وضع المجاهدين بمصر الآن في مرحلة الشوكة والنكاية، ولابد أن تستمر في هذا الاتجاه حتي يتحقق التمكين، وفق عشرة خطوات كما هو مبين في الوثائق المرفقة.