مسؤول يمني: 16 مليون شخص يكابدون الجوع والفقر

دعا مندوب اليمن في الجامعة العربية السفير رياض العكبري لتنسيق وتكثيف الجهود العربية والدولية للقضاء على المنابع الفكرية للإرهاب والتطرف، وتفعيل مقررات القمة العربية القاضية بتحقيق إستراتيجية عربية شاملة لكبح وهزيمة التطرف بكل أشكاله، وملاحقة مصادر تمويله، ولجم منابر وأبواق الإعلام التي تروج للإرهاب الأسود، وإصلاح وتطوير النظام التعليمي والتربوي العربي.
وأوضح العكبري خلال كلمته في الصالون الثقافي حول أوضاع المرأة العربية في طل الصراعات والنزاعات، أن حجم الكارثة الناجمة عن انفراط الدولة الوطنية في عدد من البلدان العربية، وهيمنة المليشيات والعصابات الإرهابية، والعصبيات الطائفية، يسيطر على المشهد في أنحاء متفرقة من الوطن العربي، وتشير المعلومات الى حقيقة ان عدد الإصابات والقتل في صفوف المدنيين يَزِيد عنه في صفوف المقاتلين، وتنال النساء والأطفال والشباب العزل نصيباً وافراً من لانتهاكات والآثار الكارثية الناجمة عن تلك النزاعات والعنف والمذابح التي يندى لها جبين الإنسانية.وتابع: “في اليمن، تدل التقارير الدولية على ان الحرب والقصف والحصار وكل أنواع الانتهاكات التي يقوم بها الانقلابيون، أثقلت كاهل الإنسان اليمني عموما، والمرأة اليمنية على وجه التحديد، بالمزيد من الأعباء والتبعات، شملت خسائر في الأرواح والممتلكات، وموجات غير مسبوقة من النزوح، وتفاقم أعباء الحياة المعيشية والاقتصادية والاجتماعية، كما ألحقت الحرب أضرار جسيمة في البنى التحتية، مما أثر تأثيراً سلبياً على مستوى الخدمات العامة، وسببت خللا في تماسك المنظومة المجتمعية والأمنية، وأدت إلى جعل المرأة أكثر عرضةللعنف والاعتداء، الجسدي والنفسي”. وأشار إلى أن “المعلومات تفيد بأن الوضع العام الأمني والسياسي والإنساني قد شهد تدهورا غير مسبوق في كل الجوانب وعلى مختلف الأصعدة إثر الانقلاب، حيث وصل الوضع الاقتصادي إلى مستوى الأزمةالاقتصادية الخانقة، وتؤكد التقارير الدولية تزايد تعرض النساء في اليمن، بعد سيطرة الانقلابيين على السلطة منذ سبتمبر(أيلول) 2014، للتحرش اللفظي والجنسي، والتهديد بالاغتصاب، ومنعهن من العمل، ونالهن النصيب الأكبر من الأذى والمضايقات من قبل المليشيات في المدن والمناطق التي تسيطر عليها، وأكدت تقارير الناشطين في مجال حقوق الإنسان ازدياد حالات العنف، والخوف من المستقبل. فضلا عن انتهاكات مختلفة أخرى من بينها تسرب آلاف الطالبات من التعليم، وتزايد معدلات الفقر والبطالة والتسول”.وقال مندوب اليمن في الجامعة “إن المعطيات حول الوضع الإنساني في اليمن، يتضح حجم الكارثة التي لحقت بالمجتمع ككل، ولنا ان نتخيل وقع هذه المؤشرات والأرقام على المرأة تحديدا. اذ تفيد المعلومات إن الوضع العام الأمني والسياسي والإنساني قد شهد تدهورا غير مسبوق في كل الجوانب وعلى مختلف الأصعدة إثر الانقلاب، حيث وصل الوضع الاقتصادي إلى مستوى الازمة الاقتصادية الخانقة، فالنمو الاقتصادي انكمش بحوالي 34% في عام 2015 وتوقفت كثير من الأنشطة الاقتصادية وارتفعت نسبة الفقر إلى 62% من السكان، وبات حوالي 16 مليون فرد يكابدون أوضاع الجوع والفقر وقسوة الحياة، ويعاني أكثر من 50% من السكان من انعدام الأمن الغذائي، بالإضافة الى غياب شبه تام للخدمات الأساسية، وعلى راسها الكهرباء والمياه والخدمات العلاجية، بالإضافة الى ان 22 مليون من السكان بحاجة الى مساعدة إنسانية، فضلا عن نزوح أكثر من 3 مليون فرد في الداخل والخارج، وتدمير أجزاء كبيرة من البنية التحتية والمنشئات الخاصة نتيجة الحرب ،وغيرها من المؤشرات الاخرى الكارثية، النفسية وذات الصِّلة بتفكك النسيج المجتمعي والتطرف والعنف بكل اشكاله، والإرهاب وانتشار الخرافات والجهل، واهم من كل ذلك انعدام الأمل وانسداد آفاق الحل السياسي السلمي القائم على اولوية استعادة سلطة الدولة واعادة الاعتبار للقانون والمواطنة والعدالة الاجتماعية”.