برلين توقف إعادة المهاجرين إلى المجر

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، الثلاثاء، أن ألمانيا ستتوقف عن إعادة المهاجرين إلى المجر، ما لم تحترم بودابست التي تحتجزهم، التوجيهات الأوروبية على صعيد استقبال اللاجئين.
وقال متحدث باسم الوزارة “ما لم نحصل على هذا التأكيد من السلطات المجرية، فلن نعيد أحداً”، مشيراً إلى أن هذا التدبير يطبق “حتى إشعار آخر”.وأضاف المتحدث أن السلطات الألمانية “تريد الحصول على تأكيد (من السلطات المجرية) بأن الشخص المنقول سيعنى به طبقاً للتدابير” الأوروبية، وأن “طلب اللجوء الذي يقدمه سيتم درسه حسب الإجراءات” الأوروبية.وأشار الوزير المنتدب للشؤون الأوروبية مايكل روث، أيضاً خلال لقاء مع السفير المجري في برلين بيتر غيوركوس، “إلى شكوك كبيرة” حول تطابق وضع المهاجرين في الاعتقال مع “القانون الأوروبي والدولي”.ورأت منظمة “برو ازيل” للدفاع عن حقوق اللاجئين أن ما يحصل هو في الواقع تأجيل حول عمليات إعادة طالبي اللجوء إلى المجر.وفي تصريح صحافية، قال أحد مسؤولي “برو ازيل” كارل كوب، “عندما نقرأ بالتفصيل، نرى أن ذلك وقف لعمليات الإبعاد” إلى المجر.وفي آواخر مارس (آذار)، بدأ في المجر تطبيق قانون مثير للجدل ينص على أن يحتشد جميع طالبي اللجوء الموجودين في البلاد أو الذين يصلون إليها، في معسكرين مقفلين على الحدود الصربية.وينص الاتفاق الأوروبي المسمى اتفاق دبلن على درس طلب اللجوء من قبل البلد الذي عبره المهاجر لدخول الاتحاد الأوروبي أو أول بلد يسجل فيه.ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين الإثنين، بلدان الاتحاد الأوروبي إلى تعليق نقل المهاجرين إلى المجر، مؤكدة أن الوضع المقلق للمهاجرين في هذا البلد لم يزدد إلا سوءاً من خلال احتجازهم المنهجي.ووجهت منظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان انتقادات قاسية لهذا القانون الصادر في المجر، وأكدت المفوضية السامية للاجئين أن هذا القانون “ينتهك التزامات المجر حيال القوانين الدولية والأوروبية” على صعيد اللجوء.من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي إلى احترام “مبادئه” الإنسانية.وتفيد إحصاءات رسمية أن ألمانيا أعادت 11 ألفاً و998 طالب لجوء إلى البلد الذي دخلوا منه الاتحاد الأوروبي في 2016، لكن 294 فقط إلى المجر.ويقيم حوالى 400 مهاجر الآن في المجر، كما تقول منظمة “لجنة هلسنكي” غير الحكومية، ويحتجز القسم الأكبر منهم في مخيمات مغلقة.وقال كارل بوب من “برو ازيل” “سيكون من المفيد جداً أن تتوقف في كل البلدان الأوروبية عمليات الإبعاد إلى المجر بسبب الإساءات المعروفة لحقوق الإنسان”.