وزير الداخلية المغربي يزور شمال البلاد بعد احتجاجات

قام وزير الداخلية المغربي الجديد، عبد الوافي لفتيت، أمس الإثنين، بأول زيارة له إلى مدينة الحسيمة بشمال المغرب التي باتت قلب حركة احتجاج مستمرة منذ أشهر تحاول السلطات تهدئتها.
وتشهد الحسيمة الواقعة في منطقة الريف المعروفة بتمردها وكانت عانت لفترة طويلة تهميشاً تنموياً في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، تظاهرات كبيرة منذ نهاية 2016.وأجج مقتل بائع السمك حسين فكري، داخل شاحنة لجمع النفايات حين كان يحاول الاعتراض على مصادرة بضاعته نهاية أكتوبر(تشرين الأول)، غضب سكان المدينة الذين يعتبرون أنفسهم مهمشين من السلطات. ونزل آلاف المحتجين إلى الشوارع حينها للمطالبة بالعدالة. ورغم توجيه الاتهام إلى عشرة أشخاص، فإن غضب الأهالي لم يهدأ.ويتظاهر سكان وناشطون محليون بانتظام في الحسيمة مطالبين بالمزيد من العدالة الاجتماعية والخدمات الصحية وفرص العمل والحرية.وأفاد بيان وزارة الداخلية، أمس الإثنين، أن العاهل المغربي الملك محمد السادس أعطى تعليماته لوزير الداخلية الجديد في الحكومة المغربية التي تشكلت في 5 أبريل(نيسان)، بزيارة المدينة للاجتماع بالمسؤولين المحليين.وأكد الوزير عبد الوافي لفتيت “أن الدولة عازمة كل العزم على مواصلة مقاربتها التنموية” منتقداً دون أن يسمي أي طرف “بعض العناصر والجهات التي يعرفها الجميع تعمل على استغلال مختلف التحركات الاحتجاجية التي شهدتها المنطقة لخلق حالة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي”، بحسب البيان.وكانت معظم التظاهرات سلمية مع أن بعضها شابته بعض أعمال العنف، كما حدث حين هاجم محتجون بالحجارة مركزاً للشرطة في بلدة قريبة من الحسيمة.والأحد عشية زيارة وزير الداخلية تظاهر آلاف المحتجين في شوارع الحسيمة رافعين صور محسن فكري، وأيضاً صور الأمير عبد الكريم الخطابي الوجه التاريخي للمنطقة والقائد العسكري لـ”جمهورية الريف” في عشرينات القرن الماضي.