مصر: رئيس الحكومة يتحدث حول تطبيق حالة الطوارئ أمام البرلمان

وصل رئيس مجلس الوزراء المصري، المهندس شريف إسماعيل، إلى مقر مجلس النواب، تمهيداً لإلقاء بيان أمام أعضاء مجلس النواب حول فرض حالة الطواريء.
وكان رئيس مجلس النواب المصري، الدكتور على عبد العال، أعلن أمس الاثنين، أن رئيس الوزراء المصري، سيلقي بيانا أمام الجلسة العامة حول المبررات والأسباب التى دعت إلى إعلان حالة الطواريء، لمدة 3 أشهر على خلفية الأحداث الإرهابية التى شهدتها كنيستى طنطا والإسكندرية، وأن البيان سيكون شاملاً للأحداث التى شهدتها مصر فيما يتعلق بالعمليات الإرهابية. ومن المقرر أن يتم رفع الجلسة العامة عقب إلقاء رئيس الوزراء بيانه لتنعقد اللجنة العامة لتعد تقريراً حول قرار الرئيس بإعلان حالة الطواريء، ثم تنعقد الجلسة العامة لنظر تقرير اللجنة العامة وللموافقة على قرار حالة الطواريء.وكان مجلس الوزراء المصري، وافق أمس الاثنين، في اجتماعه برئاسة شريف إسماعيل، على قرار الرئيس، عبد الفتاح السيسي، إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر اعتباراً من الساعة الواحدة من مساء الاثنين.وينظر مجلس النواب المصري قرار فرض حالة الطوارئ، اليوم الثلاثاء.وقالت مصادر برلمانية، إنه من المقرر أن يستمع أعضاء البرلمان إلى إفادة لرئيس الوزراء شريف إسماعيل بشأن أسباب إعلان حالة الطوارئ قبل أن يطرح القرار للتصويت.ويشترط الدستور المصري موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب على حالة الطوارئ في غضون سبعة أيام من إعلانها، لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا يجوز تمديدها إلا لمدة أخرى مماثلة بعد موافقة ثلثي أعضاء المجلس.وجاء إعلان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، حالة الطوارئ بعد اجتماع لمجلس الدفاع الوطني.وتسمح حالة الطوارئ للرئيس والحكومة باتخاذ إجراءات استثنائية بموجب تطبيق قانون الطواريء، من بينها إحالة المتهمين لمحاكم أمن الدولة وحظر التجول في بعض المناطق ومصادرة الصحف، فضلا عن تمكين الجيش من فرض الأمن.وأعلن السيسي أيضا تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الارهاب، بصلاحيات كاملة “تمكنه من مواجهة التطرف والإرهاب في مصر”.وطالب الرئيس المصري بمحاسبة الدول التي وصفها بالراعية للإرهاب، كما دعا وسائل الإعلام إلى التعامل بمسؤولية ومصداقية مع أحداث تفجيري الكنيستين.وكان السيسي أمر في وقت سابق الجيش بدفع قوات من وحدات التأمين لمعاونة الشرطة في تأمين المنشآت الحيوية بعموم البلاد.وكانت مصر شهدت الأحد الماضي، انفجاراً في كنيسة مار جرجس بمدينة طنطا، في محافظة الغربية، مما أسفر عن مقتل 27 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 70 آخرين.وبعد ساعات، وقع انفجار آخر بمحيط الكاتدرائية المرقسية بمدينة الاسكندرية عندما تصدى ضابط شرطة لانتحاري ولكنه فجر نفسه مما أدى إلى مقتل 17 شخصا، بينهم الضابط وإصابة 41 آخرين، وكان البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية يترأس قداس أحد السعف أو الشعانين ولكنه لم يصب في التفجير الثاني، بحسب بيان لوزارة الداخلية.وقال مساعدون للبابا إنه كان قد أنهى قبل دقائق من الهجوم قداسا بكنيسة داخل المقر البابوي بالإسكندرية قبل أن ينتقل إلى موقع آخر يبعد عشرات الأمتار عن موقع التفجير.وأعلن تنظيم “داعش”، مسؤوليته عن التفجيرين وهدد في بيان بشن مزيد من الهجمات على مسيحيي مصر، موضحا أن “هجمات الكنائس وقعت باستخدام سترات ناسفة”. وتشهد مصر موجة من الهجمات المسلحة منذ عزل الجيش الرئيس محمد مرسي بعد احتجاجات شعبية ضد حكمه في عام 2013.وفي فبراير(شباط) 2017، هدد تنظيم “داعش” بشن هجمات ضد المسيحيين في مصر، والذين يشكلون نحو 10 في المئة من عدد السكان.