مفتي مصر: الفتوى تحتاج إلى ضبط ومراقبة لخطورتها وتأثيرها على المجتمع

أشار مفتى الديار المصرية، الدكتور شوقي علام، إلى أن مشروع قانون تنظيم الفتوى أمر هام، خاصة وأن الفتوى تحتاج إلى ضبط ومراقبة في الأونة الأخيرة، موضحا أن خطورة الفتوى إنها لا تقف عند القول فقط وإنما أصبح لها آثار كبيرة في المجتمع.
وأكد المفتي في كلمته خلال اجتماع لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب المصري، المنعقد اليوم الثلاثاء، إن هناك آثار حسنة وغير حسنة للفتوى، وإن كانت هناك آثار غير حسنة أكثر، والبعض قد يستغلها في أغراص غير حسنة. وأوضح المفتي، أن مؤتمر الأزهر الأخير في أكتوبر(تشرين الأول) أوصى بضرورة التقنين لكل من يقوم بإصدار الفتوى، مشيراً إلى ضرورة العمل على ضبط المصطلحات.جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، لمناقشة مشروع قانون تنظيم الفتوى المقدم من النائب عمرو حمروش، بحضور مفتي الجمهورية، الدكتور شوقي علام، والدكتور علي جمعة، مفتى الديار المصرية السابق، والدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف. ومن جانبه أكد مفتي الديار المصرية السابق، الدكتور علي جمعة، أنه لا بد من تفهم فوارق التعريف، بين الفتوى والرأي وبين الفتوى الفردية والفتوى العامة.  وأضاف جمعة، أن سبب الفوضى في الخطاب الديني هو تقديم الإثارة على الإنارة، مستشهداً بمن يخرج بإنكار الإسراء والمعراج، أو إنكار معجزات الأنبياء وغيرها، وكل ذلك يتسبب في حالة من البلبلة. وأفاد جمعة، أنه منذ احتلال العراق للكويت بدأ انتشار فوضى الفتاوى منها مدى شرعية الاستقواء بغير المسلم على المسلم، كالاستقواء بأمريكا ضد العراق. وأشار إلى ضرورة أن يتم تضمين تعريفات واضحة ضمن قانون دار الإفتاء، مطالبا بتوفير الاعتمادات لدار الإفتاء لتتمكن من القيام بدورها فى تأهيل الدعاة وتدريبهم. وقال جمعة :”القانون وحده لن يكفي لمواجهة فوضى الخطاب الديني، ولكن لابد وأن يكون له ظهير حتى يؤتي ثماره”، مشيرًا إلى أن الإعلام يقع عليه عبء في هذا الأمر، خاصة وأن هناك تجاوزات في التعليق على أحكام القضاء.