الهلال الأحمر الإماراتي يطلق حملة “لأجلك يا صومال”

أطلقت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي حملة تبرعات كبرى على مستوى الدولة تحت شعار “لأجلك يا صومال” تستهدف مساعدة المتأثرين من المجاعة في الصومال، وذلك تنفيذاً لتوجيهات رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وبدعم من نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومتابعة ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهلال الأحمر الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.
وأكد الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، الدكتور محمد عتيق الفلاحي، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم الثلاثاء بمقر الهلال الأحمر، أن “تداعيات الأزمة والمجاعة في الصومال خلفت واقعاً إنسانياً صعباً في جميع مجالات الحياة الضرورية، وفاقمت من حجم المعاناة التي تجسدت صورها في الأمراض و سوء التغذية بسبب شح الغذاء و نقص مقومات الحياة، مشدداً على أن دولة الإمارات كانت كدأبها دائماً سباقة في التجاوب مع المتأثرين، وبتوجيهات كريمة من قيادتها الرشيدة ومتابعة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان تتحرك هيئتنا الوطنية تجاه الساحة الصومالية وتعزز استجابتها لدعم الأوضاع الإنسانية والمساهمة في توفير الاحتياجات الإنسانية الضرورية للأشقاء في الصومال”.مأساة إنسانيةوقال الفلاحي: “لا يخفى عليكم ما تتعرض له الصومال من مأساة إنسانية بسبب الجفاف والتصحر ما أدى إلى نقص حاد في الغذاء وتفشي المجاعة بدرجة كبيرة، هذا إلى جانب ما تشهده الصومال من نزاعات وأحداث متتالية، فقد حصدت هذه الأزمات مجتمعة أرواح الكثيرين وشردت الملايين، وأهلكت الزرع وجف الضرع، وأصبح مصير الأطفال والنساء في مهب الريح وتحيط بهم المخاطر من كل اتجاه حيث لا ماء ولا غذاء ولا صحة و لا أبسط مقومات حياة”. تخفيف المعناةوأضاف الأمين العام للهيئة: “هذه الأوضاع الصعبة حدت بقيادتنا الرشيدة لإصدار توجيهاتها السامية لمساندة الأشقاء في الصومال و الوقوف بجانبهم في محنتهم الراهنة وتقديم كل ما من شأنه أن يخفف معاناتهم، وهذا بالطبع ليس بغريب على هذه القيادة التي أسست نهجاً متفرداً لتلمس مواطن الضعف في المجتمعات الهشة، ودعمها ومساندتها والوقوف بجانب المتأثرين من تداعياتها”.وأكد الفلاحي أن “هيئة الهلال الأحمر رصدت بصورة عاجلة 100 مليون درهم مبدئيا لتعزيز عملياتها الإغاثية ومشاريعها التنموية في الصومال، وضعت خطة متكاملة من عدة مراحل للحد من تداعيات المجاعة، وأكملت استعداداتها لتنفيذ برامج إغاثية عاجلة تتضمن في مرحلتها الأولى و العاجلة توفير 50 ألف طرد غذائي، إلى جانب الدواء والمستلزمات الطبية والأمصال للتطعيم والوقاية من بعض الوبائيات، والكساء، إضافة إلى المشاريع التنموية في مجالات مهمة كالصحة والتعليم والإسكان وتوفير مصادر المياه في المناطق التي تعاني شحا في هذا الجانب، مشيراً إلى أن وفداً من الهيئة سيتوجه إلى الصومال خلال اليومين القادمين لقيادة العمليات الإغاثية ميدانياً والإشراف على إيصال المساعدات للمتأثرين والتعرف على أوضاعهم والوقوف على احتياجات الساحة الصومالية من الاحتياجات الإنسانية الأخرى ودراسة المشاريع التنموية المقترحة و التنسيق مع الجهات الصومالية المختصة للبدء في تنفيذها”.وأعلن أمين عام الهلال الأحمر عن بدء فعاليات حملة دحر المجاعة في الصومال لحشد الدعم لصالح المتضررين والعمل على إنقاذ أرواحهم من الهلاك جوعاً وعطشاً، وقال: “يحدونا الأمل في أن تكلل مساعينا بالتوفيق عبر مساندة شركاءنا في الدولة لفعاليات الحملة، فقد عهدناهم دائماً على قدر المسؤولية وعظم التحدي، فهم خلف كل نجاح يتحقق وجهد يبذل من أجل الإنسانية وقضاياها الحيوية، وحرصاً على تحقيق هذا الهدف نشرت الهيئة مندوبيها في حوالي 200 موقع لجمع التبرعات على مستوى الدولة”.