العناق جسر بين صحة البدن وهناء الروح

أكدت دراسة علمية أمريكية حديثة أن العناق له فوائد صحية ملموسة، فبخلاف شعور الود الذي يبعثه في نفوس المتعانقين، قد يكون سبباً في وقاية الناس من كثير من الأمراض.
وقال معهد “كارنغي ميلون” الأمريكي أنّ الشعور بالتلاحم والقرب الشعوري من الآخرين الذي يحصل أثناء العناق له دور فاعل في التقليل من احتمالات الإصابة بأمراض مرتبطة بالكآبة ومترتبة عليها.وقائمة هذه الأمراض كبيرة جداً، وتصل الى أمراض المعدة والجهاز الهضمي، وإلى الدماغ وأمراض الجلطة الدماغية، والى أمراض الأعصاب والأمراض الغامضة ومنها فيبرومولوجي. وأوجز تقرير نشره موقع “كوليكتف ايفوليوشن” المعني بالصحة النفسية والبدنية جملة فوائد ملموسة ناجمة عن العناق منها:1- زيادة الترابط، فالعناق قد يساعد الدماغ على إفراز هورمون أوكسيتوسين التي تشيع في النفس شعور التقارب مع من نعانقه.2- التخفيف من الألم، فالعناق يطلق عصارة الآندروفين التي تساعد في تليين الأنسجة، بما يخفف كثيراً من الآلام، وخاصة المرتبطة بالأمراض الغامضة، وحتى بإصابات الإنفلونزا، فهل نعانق أحبتنا حين نصاب بالإنفلونزا فتخف آلامنا؟ 3- العناق يتيح تبادل المشاعر عبر حقل البايوجينتك الغامض الذي يرتبط بالقلب، ما يثير تعاطفنا مع الآخرين.هذه الآلية تبني جسور الثقة بين الناس، وهي مشاعر لا تعبر عنها الكلمات مهما كانت مؤثرة. وهكذا يُنصح بعناق الذين تود أن تفتح قلبك لهم. 4- العناق يخفف من الاكتئاب، ومن الاختلال التناقصي للأعصاب. فالعناق يزيد من إنتاج مادة دوبامين في المخ، ويظهر أثرها فوراً في تخطيطات الدماغ إن نجح الفرد في إجرائها مباشرة بعد العناق. هذه المادة تنخفض بشدة لدى من يعانون من الإكتئاب. 5- العناق قد يرفع من إنتاج أنزيم سيروتونين في المخ، وهو المسؤول عن تعديل المزاج، واحترام النفس. فمن يعانون الوحدة ينخفض عندهم هذا الأنزيم إلى مستويات متدنية جداً. 6- العناق يقلل التوتر والضغوط، ويجري هذا بتناقص هورمونات التوتر الضغوط التي تجري في الدم مع مادة الكوليسترول. وانخفاض مستويات هذه الهورمونات، يهدىء مشاعر المرء.وأثبتت عدة دراسات، أنّ معانقة الرُضع من قبل أمهاتهم وآبائهم وإخوتهم يجعلهم أقل توتراً، كما يبعث في نفوس البالغين أنفسهم مشاعر حنان تخفف إلى حد كبير من مشاعر الضغط والتوتر.جملة هذه الفوائد قد تحدث لفترة قصيرة لا تكفي للتأثير البيّن المستمر في صحة الإنسان، لذا يُوصي المختصون بكثرة العناق، على الأقل مع من يحبهم الإنسان من أهل بيته وأقربائه وأصدقائه، ففي هذا أثر مفيد على النفس والبدن.