مشاركون في قمة القيادات الثقافية: العالم يحتاج لمنهج ثقافي وفني جامع يحارب التطرف

تعزيز مفاهيم التعايش المشترك والتبادل الثقافي ودعم حوار الحضارات، رسائل إنسانية هامة رأى عدد من المسؤولين أنها باتت أداة فاعلة اليوم لمحاربة الإرهاب والفكر المتطرف في جميع مجتمعات العالم، ودعوا إلى تشكيل إطار ثقافي وفني موحد يسهم في كسر لغة الحروب والدمار والتطرف بين الشعوب.
وقال المسؤولون على هامش مشاركتهم في قمة القيادات الثقافية العالمية 2017 التي انطلقت في العاصمة الإماراتية أبوظبي بحضور 300 شخصية سياسية وفنية وثقافية وإعلامية من 80 دولة حول العالم، إن “التطرف والإرهاب الذي يعاني منه العالم بدأ بغزو الفكر وثقافة الشعوب وهو الجانب الذي يجب أن تبدأ منه سبل المواجهة، بالدفع نحو لغة التعايش واستخدام الثقافة والفن لتعزيز الفكر الإيجابي بين الأجيال الناشئة وجعلها منفتحة على بعضها البعض بناء على قيم وأسس إنسانية واحدة”.الثقافة والأزماتوأفاد وزير الثقافة الجزائري عزالدين ميهوبي في تصريح لـ24 أن “قمة القيادات الثقافية العالمية تشكل لحظة فارقة في الاهتمام بالثقافة ومكانتها في العالم، خاصة وأن معظم الجلسات ركزت على القيمة الإنسانية والثقافية والحيز الكبير الذي يجب أن تشغله في اهتمامات الدول، خاصةً أن الثقافة قادرة على معالجة الكثير من الأزمات التي يمر بها أي مجتمع، لأنه لا يمكن للسياسة أو للاقتصاد وحدهما أن يعالجان جميع المشاكل التي تمر بها الدول، بل تبدأ مرحلة المعالجة بالتعليم والثقافة بالقضاء على الأفكار المتطرفة بين أفراد المجتمع”.ولفت الميهوبي إلى أن “الإمارات لها إسهامات كبيرة في إحتضان الثقافات ودعمها، كما أن هذا النوع من القمم والمبادرات تدعم المبدعين والمفكرين في شتى المجالات وتنشر الثقافات العربية، وتسهم في الانفتاح على الآخر في العالم مدعوا اليوملإيجاد لغة حوار مشتركة تبدأ بالفن والثقافة لمحاربة كل الأفكار السلبية والمتطرفة”. قمة مهمةمن جهته أوضح رئيس تحرير صحيفة الاتحاد محمد الحمادي أن “القمة الثقافية مهمة في شكلها ومضمونها، وجاءت في توقيت مهم نحتاج فيه أن نركز على الثقافة ودورها في حياة المجتمعات، خاصة لمواجهة الإرهاب والفكر المتطرف الذي يعاني منه العالم”.وأضاف الحمادي: “إمارة أبوظبي معنية بكافة المواضيع والمشاريع الثقافية لإيمانها بأنها لغة الحوار الحضارية التي يجب أن تكون أكثر تأثيراً اليوم في عالم منفتح على بعضه البعض، كما يجب علينا أن نضع عملاً ممنهجاً ومنظماً لنشر مبدأ التبادل الثقافي والحضاري في جميع أنحاء العالم وليس فقط في الإمارات، لتجنب ومحاربة التطرف والمشاكل الطائفية وحماية مجتمعاتنا من الإرهاب”.رسائل إنسانيةمن جهته قال الفنان الإفريقي هينري أوهانغا: “يجب علينا أن نواجه الإرهاب والتطرف باستخدام الفن والثقافة، من خلال إظهار مدى سوء الأعمال الإرهابية ومدى تأثير الفكر المتطرف السلبي على أفراد المجتمع وبعد الدين عن هذه الجماعات المتطرفة، كما أن تقديم الدعم المالي والنفسي للاجئين في المخيمات تعتبر خطوة مهمة للقضاء على الظلم والاستبداد، بالإضافة إلى أن مساعدة ومساندة النازحين في المناطق التي تعاني من الحروب، تؤدي إلى حمايتهم من الجماعات الإرهابية والمتطرفة، وجميعها رسائل إنسانية يمكن للثقافة والفن أن يحققوها بلغة مشتركة تجمع الشعوب”.ورأى أوهانغا أن “قمة القيادات الثقافية العالمية في أبوظبي، ستشكل نقطة انطلاق لكل الرسائل الاغنسانية الجامعة بلغة الثقافة والفن والسلام”.