العراق: هتافات “إيران برا برا” تثير استياء “أحزاب طهران”

رددت مجموعة من الطلاب العراقيين في مواجهات مع قوات من “عصائب أهل الحق” أمس الإثنين، شعار “إيران برا برا”، مما أثار غضباً واسعاً بين الأحزاب والشخصيات الحليفة لطهران.
وجاءت المواجهات فيما كان زعيم “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي، يلقي كلمة في جامعة الديوانية، في إطار زياراته الجامعات لتشكيل ما بات يعرف بـ “الحشد الجامعي”. وقال شهود إن الهتاف الذي سبق أن ردده مئات الآلاف من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قبل شهور عند اقتحامهم المنطقة الخضراء، أثار امتعاض حرس الخزعلي فباشروا بضرب الطلاب، وهذا ما أكده أيضاً نائب رئيس مجلس محافظة الديوانية، حيدر الشمري، بحسب صحيفة الحياة اللندنية، اليوم الثلاثاء.وتلقي الحادثة الضوء على نمطين من وجهات النظر في المدن الشيعية حول الدور الإيراني، أحدهما يتبنى الترويج لدورها في مساعدة العراق في مواجهة التنظيمات الإرهابية، ويتصدر هذه الفئة المنتمون والمتعاطفون مع بعض منظمات “الحشد الشعبي”، مثل “عصائب أهل الحق”، و “كتائب حزب الله” و”النجباء”، و”بدر” التي تجاهر بارتباطها بطهران “ولاية الفقيه” وبأنها تعمل تحت إشراف قائد الحرس الثوري قاسم سليماني، بالإضافة إلى بعض عناصر “حزب الدعوة” (جناح المالكي)، وأحزاب أخرى، فيما تحمّل وجهة النظر الأخرى إيران مسؤولية مساعدة الفساد ودعمه، واستخدام ميليشيات مسلحة لفرض نفوذها بالقوة على الشارع، ويتصدر هؤلاء أنصار مقتدى الصدر، بالإضافة إلى بعض القوى المدنية والمقربين من المرجعيات التقليدية في النجف.ومع قوة المجموعة الأولى المرتبطة بإيران وسطوتها العسكرية والاقتصادية في الشارع، فشلت في إطلاق اسم الخميني على أحد شوارع البصرة، حيث لا تصمد صور المرشد علي خامنئي التي ترفع بشكل دائم في شوارع مدن الجنوب أياماً قبل أن يقدم مجهولون على تمزيقها.وبات لفصائل “الحشد الشعبي” القريبة من إيران سطوة كبيرة في وسط هذه المدن تعبر عنها عشرات المكاتب، ما استدعى زعيم “التحالف الوطني” الشعبي عمار الحكيم إلى توجيه انتقادات إليها والمطالبة بنقلها، داعياً في كلمة من البصرة أمس الإثنين إلى “اقتصارها على المكاتب السياسية”.وقال خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع المسؤولين المحليين، إن “رئاسة التحالف طالبت بحصر المكاتب السياسية داخل المحافظة وإخراج المكاتب العسكرية لتقديم صورة متطورة لمؤسساتنا العسكرية، بينها الحشد الشعبي، إذ يجب أن تظل المدينة بعيدة من المظاهر المسلحة”. وأضاف أن “البصرة في حاجة إلى جهد أمني كبير لضبط إيقاع الحياة في ظل ظروف قاهرة، مثل انخفاض واردات النفط ونفقات الحرب على داعش، لكن هذا لا يعفي الحكومة الاتحادية ولا يعفينا جميعاً من إزالة الكثير من العقبات”.