استهداف الكنائس.. خيوط عدة تكشف الدلالات والأهداف

أثارت حادثتا تفجير كنيسة ماري جرجس بطنطا وماري مرقس بالإسكندرية، تساؤلات كثيرة حول أسباب تسارع وتيرة استهداف الكنائس في مصر خلال الفترة الأخيرة، والدوافع وراء تحول استراتيجية تنظيم داعش الإرهابي في تنفيذ العمليات الإرهابية تدريجياً، وتحويل وجهتها نحو الأقباط، خاصة وأن التفجيرات الأخيرة جاءت بعد أربعة أشهر فقط من استهداف الكنيسة البطرسية الملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة، وما أسفر عنها من سقوط عشرات الضحايا.والمدقق في تفجيرات الكنائس، الأحد الماضي، وفق محللين ومراقبين، يجد خيوطاً عدة تكشف أوجه التشابه مع عملية تفجير الكنيسة البطرسية التي شهدتها القاهرة في 11 ديسمبر الماضي، لتؤكد ارتباط الأحداث بجهة واحدة هي التي خططت ونفذت هذه التفجيرات من أجل أهداف محددة.ويرى المحللون أن وجه التشابه في العمليات الثلاث، نجده في الشكل والمضمون والأهداف، فمن حيث الشكل تم تنفيذ التفجيرات عن طريق عناصر انتحارية تسللت إلى قلب الكنائس، ومن حيث المضمون، تمثل العمليات الثلاث ضربة نوعية استهدفت قلب الكنيسة والأمن المصري معاً، باعتبار أن العملية الأولى استهدفت الكاتدرائية مقر البابا تواضروس، الواقعة في قلب العاصمة المصرية.أما من حيث الأهداف، فالمتابع للفارق الزماني والمكاني بين العمليات الثلاث، يخلص إلى أن دلالات تفجيرات الإسكندرية والغربية لم تختلف كثيراً عن استهداف الكنيسة البطرسية، إذ إن الهدف واحد، حيث يحاول نظام داعش الإرهابي توصيل رسالة باضطراب الأوضاع الأمنية في مصر، خاصة بعد زيارة الرئيس السيسي الناجحة إلى أميركا.توقيت التفجيراتقال رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، ومستشار الكنيسة القبطية نجيب جبرائيل، لـ «البيان» إن الهدف الحقيقي من تكرار تفجيرات الكنائس في مصر، وفق ما يؤكده جبرائيل، هو معاقبة الأقباط في مصر على موقفهم الداعم للنظام، بعد مساندتهم 30 يونيو 2013، إضافة إلى موقف الكنيسة المصرية وتأييدها القوي ودعمها للنظام الحالي الذي تجلى في تظاهرات الأقباط المؤيدة للسيسي خلال زيارته الأخيرة لواشنطن (مطلع الشهر الجاري)، وهو سبب رئيسي للانتقام منهم عبر تفجير كنائسهم، على حد قول جبرائيل.أهداف رئيسيةوحول توقيت وقوع هذه التفجيرات، يرى الخبير الأمني حسين حمودة أن استهدف كنيستين إحداهما يوجد بها رأس الكنيسة المصرية، البابا تواضروس الثاني، ووقوع التفجيرات قبل نحو أسبوعين من زيارة بابا الفاتيكان المرتقبة لمصر، الهدف منه هو إحراج النظام المصري عالمياً، وتوصيل رسالة للبابا على وجه التحديد مفادها أنه «حتى رأس الكنيسة المصرية لم يسلم وأنه كان من السهل استهدافه»، ما يعنى أن مصر ليست آمنة، وليست قادرة على حماية الأقباط، من وجهة نظرهم.بخلاف ذلك، يرى الخبير الأمني أن الجماعات الإرهابية بعد تعزيز العلاقات بين «أميركا – مصر» خلال زيارة السيسي الأخيرة لواشنطن، تخوفت من تداعيات تلك الزيارة على وجودهم ومصادر تمويلهم، فبدؤوا في تنفيذ تفجيرات الكنائس كــ«ضربات استباقية» قبل دخول تحالف السيسي مع نظيره الأميركي في مكافحة الإرهاب حيز التنفيذ، وإمداده بأسلحة متطورة وأدوات لوجستية وطائرات قد تحبط مخططاتهم.زيارةقالت الكنيسة الكاثوليكية في مصر، أمس، إن البابا فرنسيس سيزور مصر كما هو مقرر يومي 28 و29 أبريل الجاري، ولن يرجئ أو يلغي زيارته.وأكد الأنبا عمانوئيل مطران الأقصر للأقباط الكاثوليك، ورئيس اللجنة المنسقة لزيارة البابا فرنسيس إلى مصر، في بيان: «أن جميع الجهات المسؤولة في دولة الفاتيكان أكدت في اتصالاتها معه أنه لا يوجد نية لتأجيل الزيارة، وأن قداسة البابا حريص على زيارة مصر».107أحال رئيس مجلس النواب المصري د. علي عبد العال، في جلسة المجلس المنعقدة، أمس اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، المتعلقة بجزيرتي تيران وصنافير، إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، لبدء مناقشاتها.كما وافق البرلمان، بصفة نهائية، على مشروع القانون المقدم من الحكومة، بتعديل بعض أحكام قانون رقم 107 لسنة 2013، بتنظيم الحق في التظاهر السلمي والاجتماعات العامة والمواكب والاجتماعات السلمية، الذي اقتصر على تعديل المادة العاشرة من القانون، التي قضت المحكمة الدستورية العليا ببطلانها.وقال عبد العال إنه تمت الموافقة على قانون التظاهر، بعد أخذ موافقة النواب وقوفًا، نظرًا لكونه أحد التشريعات المكملة للدستور، التي تستلزم موافقة ثلثي أعضاء المجلس. القاهرة-البيانتعليقاتPlease enable JavaScript to view the comments powered by Disqus.comments powered by Disqus