مسؤولة أممية لـ« البيان »: الاحتلال يعرقل العملية التعليمية في فلسطين

■ تلميذات في الطابور الصباحي بإحدى مدارس غزة ا البيانأكدت مديرة برنامج التعليم من أجل التطوير في منظمة يونيسيف في فلسطين مايدا باستك، إن التعليم في فلسطين يواجه تحديات عدة بسبب الظروف الخاصة التي يعيشها طلاب قطاع غزة والضفة الغربية، وبخاصة الأطفال.وقالت باستك لـ”البيان” أن العامل الأول من التحديات هو للأطفال في مراحل ما قبل المدرسة بعدم وجود تعليم جيد. وصدرت إحصاءات في فلسطين تقول ان 44 بالمئة من الطلاب لا يحصلون على تعليم قبل المدرسة، وبذلك يخسر الأطفال هذه الفرصة التي من المفترض أن يتمتعوا فيها وتهيئ لمراحل المدرسة.أما العامل الثاني هو العنف الذي يواجهه الأطفال ويؤثر على التحصيل العلمي، وهناك أشكال عديدة من العنف سواء داخل البيت أو خارجه والناتج عن الاحتلال وممارساته، والعنف داخل المجتمع الذي يعيش فيه الطفل.وأفادت باستك، أن غزة مرت بثلاث حروب متتالية آثرت نفسياً على الأطفال، وآثرت على قدرتهم على التعليم والتركيز واستيعاب أي جديد، كما اثرت على قدرتهم التعليمية. وأضافت: «لدينا برامج كثيرة لمعالجة الأطفال والأوضاع الموجودة، ولكن هناك خوفا كبيرا لدى الجامعيين بعدم حصولهم على فرصة عمل بعد الانتهاء من الدراسة، وتدخلنا لتنمية المهارات الحياتية والروح الريادية وتنمية الإبداع لدى المراهقين لتوجيههم في مراحل حياتهم العلمية».نظرة سيئةونوهت بأن التعليم المهني يشوبه نظرة سيئة لدى الفلسطينيين، فهم يعتبرون من يتخصص ويتعلم المهن فاشلاً في الدراسة، ولكن اليونيسيف تحاول تشجيع المراهقين في المراحل الإعدادية في غزة للانخراط في التعليم المهني.وأضافت أنه في المقابل هناك إقبال على التعليم المهني في الضفة، في حين يحصل خريجو المهن على عمل بعد انتظار 12 شهراً على أبعد تقدير، في حين يحصل خريجو الجامعات على وظيفة بعد أربع سنوات على الأقل.وتابعت: «أعتقد أن قطاع التعليم قوي جداً للعديد من الأسباب، لا يوجد أي تنبؤ لدى اليونيسيف بانهيار قطاع التعليم، وفي حال وقوع أي انهيار سيكون قطاع التعليم آخر قطاع ينهار، وذلك بسبب اهتمام الفلسطينيين بالتعليم وإدراكهم لقيمته وقيمة الشهادة في حياتهم، وعلى الرغم من الانقسام بين قطاع غزة والضفة الغربية، فإن التعليم استمر ولم يتأثر».وذكرت المسؤولة الأممية، أن الأطفال الفلسطينيين بشكل عام لديهم مستوى عال من الذكاء والتزام كبير في التعلّم، ويتوجب إزالة جميع العقبات أمامهم، وعلى الرغم من الصعوبات فإن معدل ذكاء الأطفال الفلسطينيين عال وصمودهم كبير جداً«.وختمت بالقول: «نعي أن هناك العديد من التحديات والمشاكل التي يواجهها التعليم في غزة، وفيها كثافة سكانية وازدياد في عدد الطلاب في الصفوف، ولكن لدينا برامج لبناء مدارس وتوسيع أخرى موجودة قائمة، وزيادة عدد الفصول الدراسية بالتعاون مع الوزارة».2.2أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية أمس، قيام وزارة المالية بتحويل دفعتين ماليتين كمساهمة لدعم الجامعات الفلسطينية، بقيمة 8.5 ملايين شيكل (حوالي 2.2 مليون دولار).وأكد وزير التربية والتعليم العالي د.صبري صيدم أن تحويل هاتين الدفعتين يأتي في سياق حرص الحكومة على تقديم إمكاناتها رغم الأزمة المالية الخانقة، في سبيل دعم الجامعات ودعم جهودها في النهوض بالمستوى التعليمي وتطوير البحث العلمي. رام الله – وكالاتتعليقاتPlease enable JavaScript to view the comments powered by Disqus.comments powered by Disqus