هل يصفّي الأسد الطيّار الذي ضرب خان شيخون بالكيماوي؟

كشف ضابط سوري منشق عن النظام، عن معلومات تلقاها، تفيد بأن النظام السوري يسعى لتصفية الطيار الذي نفذ الغارة الجوية بالغازات السامة على بلدة خان شيخون بريف إدلب أخيراً.
وقال العميد زاهر الساكت، رئيس فرع الكيمياء بإحدى فرق الجيش السوري قبل انشقاقه، المسؤول بمركز توثيق انتهاكات النظام الكيماوية في سوريا، في تصريح لـ 24، إن النظام بأمر من روسيا سيقوم بتصفية العقيد محمد يوسف الحاصوري الذي نسب إليه تنفيذ الغارة الكيماوية.وعلى الرغم من عدم المقدرة على التأكد مما قاله الساكت، إلا أن الأخير كان أول من كشف عن اسم الحاصوري ومكان عمله حتى رمز طائرته، قبل أن تؤكده وسائل إعلام معارضة في وثائق نشرتها.ولفت الساكت إلى أن النظام يسعى مجدداً إلى تصفية جميع الأشخاص الذين يشكلون خطراً عليه، كما حصل مع المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، خصوصاً مصطفى بدر الدين الذي كان يعد الرجل الثاني في ميليشيات حزب الله اللبناني.وكانت ميليشيات حزب الله أعلنت في مايو (أيار) 2016 أن بدر الدين قتل في انفجار كبير استهدف موقعاً للحزب بالقرب من مطار دمشق الدولي، واتهمت العديد من التقارير حزب الله وإيران بتصفيته لعلاقته باغتيال الحريري.وأغار طيران الرئيس بشار الأسد الثلاثاء الماضي على خان شيخون، ملقياً صواريخ محملة بغاز “السارين” المحرم دولياً، مما أدى إلى سقوط المئات بين قتيل وجريح.واعترفت روسيا بقيام طيران الأسد بالقصف على “خان شيخون” إلا أنها سعت إلى تبرئته من خلال القول، إن الغارة تمت على مكان تم تخزين غاز “السارين” فيه. وهو الأمر الذي روّج له الإعلام الإيراني أيضاً.وسبق أن قام نظام الأسد، منذ أسابيع، بالتمهيد لتلك المجزرة من خلال ترويجه لأنباء لم يحدد مصدرها، تتحدث عن إدخال مواد كيماوية إلى إدلب.إلا أن ناشطين حذروا، وقتذاك، من أن نظام الأسد يمهّد لإبادة جماعية في إدلب، ومن خلال قصفها بصواريخ مزودة بمواد محرمة دولياً.وهاجمت الولايات المتحدة، الجمعة، بصواريخ عابرة من طراز “توماهوك كروز”، قاعدة “الشعيرات” الجوية التابعة للنظام بمحافظة حمص، مستهدفة طائرات ومحطات تزويد الوقود ومدرجات المطار، في رد أمريكي على قصف نظام الأسد خان شيخون بإدلب بالأسلحة الكيماوية.