خاص 24|مصر تطالب أمام مجلس الأمن الدول التى تأوى إرهابيين مصريين بتسليمهم اليها

ترأس مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير عمرو أبو العطا، اجتماعاً هاماً عقدته مصر بوصفها رئيس لجنة مكافحة الإرهاب بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، مساء أمس، حول منع توفير الملاذ الآمن لمن يمول أو يخطط أو يدعم أو يرتكب الإرهاب، ومنع الإرهابيين من إساءة استغلال وضعية اللجوء لأغراض الإرهاب.
وحظي الاجتماع الذي حصل 24 على تفاصيله، باهتمام كبير نظراً لأهمية وحساسية الموضوع الذي يتناوله، وهو ما انعكس في حجم المشاركة فيه من جانب الدول أعضاء الأمم المتحدة، فضلاً عن ممثلين عن أجهزة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك الإنتربول، ومكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وعدد من خبراء القانون الدولي المرموقين.وأكد المشاركون أنه يوجد التزام على الدول بمنع توفير الملاذات الآمنة للإرهابيين، وعلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي في هذا الخصوص، والعمل على بناء قدرات الدول لجعلها قادرة على الاستجابة إلى التزاماتها الدولية في هذ الصدد. ومن جانبها، أكدت أستاذة القانون الدولي بجامعة كولومبيا الأمريكية الرئيسة السابقة للجمعية الأمريكية للقانون الدولي لورا دامروش، أن عدم توفير الملاذ الآمن للإرهابيين هو التزام دولي تفرضه قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي، وأن الدول التي يوجد على أراضيها إرهابيون ملزمة إما بتسليم هؤلاء الإرهابيين أو محاكمتهم، وأن عدم قيام تلك الدول بالامتثال لذلك الالتزام يعرضها للمسؤولية الدولية، موضحة أن هذه الأمور كانت محلاً لتأكيد محكمة العدل الدولية في أكثر من حكم. من ناحيته، أكد وفد مصر أنه يوجد التزام دولي على كل دولة بألا توفر الملاذ الآمن لكل من يمول، أو يخطط، أو يدعم، أو يرتكب الإرهاب، وبمنع استغلال أراضيها من جانب الإرهابيين للعمل ضد دول أخرى، وبعدم التذرع بأسباب سياسية لرفض طلبات تسليم المتهمين بالإرهاب، وضرورة احترام المبدأ القانوني الذي يقضي بضرورة تسليم المتهمين أو محاكمتهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بجرائم ارهابية. وأضاف الوفد أن مصر تواجه مشكلة مع دول بعينها، معروفة بدعمها وتمويلها للإرهاب، حيث توفر تلك الدول الملاذ الآمن لإرهابيين مصريين هاربين ومطلوبين وترفض تسليمهم إلى مصر، وأن تلك الدول لا تكتفي بذلك، بل تقوم كذلك بتحريض هؤلاء الإرهابيين للعمل ضد مصر واستقرارها، مشدداً على أهمية قيام مجلس الأمن باتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان امتثال الدول لالتزاماتها بعدم توفير الملاذ الآمن للإرهابيين، وعلى ضرورة محاسبة الدول ومسؤوليها المعنيين قانونياً على انتهاكهم لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، وبصفة خاصة فيما يتعلق بتوفير الملاذ الآمن للإرهابيين، وعدم تسليم المتهمين بالإرهاب. وخلص الاجتماع إلى التأكيد على ضرورة احترام الدول لالتزاماتها بعدم توفير الملاذ الامن للإرهابيين، وهي الالتزامات المفروضة على كل الدول بموجب قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي، مع التأكيد على أهمية مواصلة تناول مجلس الأمن للموضوع لضمان تحقيق الفاعلية في تنفيذ قراراته في هذا الصدد.