هل وصلت المولات إلى الإشباع في الإمارات؟

هل وصلت المولات إلى الإشباع في الإمارات؟حذر رئيس شركة “ميسي إنك” من أن تجار التجزئة في دولة الإمارات قد يواجهون تراجعاً كبيراً في أعمالهم كما يحدث حالياً في الولايات المتحدة الامريكية إذا استمر افتتاح عدد كبير من مراكز التسوق في البلاد.ودعا تيري لوندغرين في مقابلة مع صحيفة غلف بيزنس إلى الحصول على دروس مستفادة من التصحيح الحالي الذي يجري في سوق بلومينغديليس وسوق ماسي، حيث أعلنت السلستان عن إغلاق 68 متجراً وإنهاء حوالي 10.000 فرصة عمل.وأضاف لوندغرين “إن قوى المراكز ستكون جيدة لفترة طويلة، وما يدعو للقلق في دولة الإمارات هو أن توفر عدد كبير من مراكز التسوق سيمنع القيام بقدر كبير من الأعمال في كل منها، لا أعتقد أن هناك عدداً كبيراً جداً من مراكز التسوق حتى الآن، ولكن هذا الخطر محتمل على المدى الطويل، وهناك درس واضح في التاريخ حول هذا الموضوع في الولايات المتحدة الأمريكية، ويجب أن يؤخذ العرض والطلب المناسبين بالاعتبار عند افتتاح المراكز التجارية الجديدة في المستقبل”.وتأتي تحذيرات لوندغرين وسط علامات توسع سريعة في مساحات التجزئة بدولة الإمارات، حيث أشارت شركة الاستشارات العقارية JLL إلى إضافة نحو ربع مليون متر مربع من مساحات التجزئة خلال العام الماضي في دبي وحدها، وهو ما يمثل أعلى معدل للتوسع منذ عام 2010، وبذلك بلغ إجمالي المساحات الإجمالية نحو 3.4 مليون متر مربع بنهاية عام 2016.أما في أبوظبي فقد ظلت مساحات التجزئة دون تغيير نسبياً وبلغت نحو 2.6 مليون متر مربع، لكن هناك عدد من المجمعات التجارية الرئيسية قيد الإنجاز في المدينة، ومن المتوقع أن تشهد كل من دبي وأبوظبي إضافة نحو 717.000 متر مربع و 467.000 متر مربع على التوالي من متاجر التجزئة بحلول العام المقبل.وفي ضوء وصول شركة أمازون الأمريكية العملاقة من خلال الاستحواذ على موقع سوق.كوم، حذر لوندغرين من أن تجار التجزئة في الإمارات والخليج يجب أن يتحلوا بمرونة كافية لمنافسة أسعارها والبقاء على قيد الحياة.