الإمارات تشارك في أعمال المؤتمر العالمي للمعرفة من أجل التنمية

شاركت دولة الإمارات في المؤتمر العالمي للمعرفة من أجل التنمية الذي نظمته وحدة التفتيش المشتركة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة وإدارة المعارف في جنيف، بهدف استعراض وتعزيز إدارة المعارف في ميدان التنمية المستدامة وتقديم جدول أعمال جديد لتعزيز مجتمعات المعرفة والاقتصادات من أجل التنمية.
مثل دولة الامارات في المؤتمر وفد من وزارة الداخلية برئاسة مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز في شرطة دبي اللواء د. عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي ومدير عام الادارة العامة لشؤون الأمن والمنافذ في شرطة أبوظبي الشيخ محمد بن طحنون آل نهيان ومدير إدارة الشؤون الإدارية بالإدارة العامة للشؤون الإدارية بشرطة دبي المقدم منصور يوسف القرقاوي ومدير مركز إدارة المعرفة في شرطة دبي الرائد د. إبراهيم أحمد سباع والرائد حمد جمعة الكعبي من القيادة العامة لشرطة أبوظبي. وألقى المندوب الدائم لدولة الامارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير عبيد سالم الزعابي بصفته متحدثاً رئيسياً في المؤتمر، كلمة شكر في مستهلها وحدة التفتيش المشتركة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة وإدارة المعارف في النمسا على تنظيم هذا المؤتمر المهم.ونوه السفير الزعابي الى القرار 71/243 الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 71 بتاريخ 21 ديسمبر (كانون الأول)2016، والمعنون “الاستعراض الشامل الذي يجري كل 4 سنوات لسياسة الأنشطة التنفيذية التي تضطلع بها منظومة الأمم المتحدة من أجل التنمية ” والذي يدعو منظومة الأمم المتحدة، من جملة أمور أخرى، إلى أن تعتمد استراتيجيات وسياسات لإدارة المعارف أو أن تعزز ما هو قائم منها، بغية زيادة الشفافية وتحسين قدراتها في مجال إنتاج المعارف والاحتفاظ بها واستخدامها وتبادلها، والمضي صوب اتباع نهج تعاوني للبيانات المفتوحة على نطاق المنظومة لأجل إقامة قاعدة معرفية مشتركة يتيسر الوصول إليها. وفي هذا الصدد، أكد السفير الزعابي أن هذا المسار يمثل تتويجاً لعملية طويلة لتعزيز مفهوم المعرفة على الصعيد العالمي، وبأن إدارة المعارف لازالت تشكل تحدياً لمنظومة الأمم المتحدة، معرباً عن إيمانه بأن الأشخاص الذين لديهم إمكانية النفاذ إلى المعلومات والتعليم مؤهلين أكثر من غيرهم لاتخاذ خيارات أكثر استنارة .وقال: “يجب أن تستفيد المجتمعات من هذه الموارد حتى تكتسب القدرة على التعافي وتعزز مسارات الحياة الكريمة والتي تحظى برضا الجميع، وخاصة للشباب الذين يمثلون عنصراً أساسياً في بناء مجتمعات المعرفة، لذا يتعين رؤية المعرفة من منظور تنموي”. وفي هذا السياق، أوضح السفير أن المعرفة تشمل جميع قطاعات المجتمع الرئيسية وهي أداة رئيسية في دفع الطريق نحو التنمية المستدامة ولهذا السبب استثمرت دولة الإمارات العربية المتحدة في شراكتها مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للحصول على بيانات موثوقة عن حالة المعرفة التي من شأنها أن تسمح بإقامة سياسات قائمة على معطيات علمية وموثوقة ليس فقط في دولة الإمارات ولكن في جميع أنحاء المنطقة العربية، معرباً عن تأييده القوي لجدول أعمال المعرفة لأغراض التنمية الذي يجري تطويره من قبل مختلف أصحاب المصلحة لاستكمال خطة التنمية المستدامة لعام 2030.واستعرض السفير الزعابي التجربة الرائدة لدولة الإمارات في هذا المجال في العالم العربي، والتي تقوم على قيم ورؤية مؤسسي الدولة الذين وضعوا ثقافة الاستثمار في الأجيال المقبلة، مؤكداً أن شعب الإمارات تجاوز فرص التعليم المحدودة ووصل الى مرحلة يحصل فيها أغلب الطلاب على شهادة جامعية.وقال “إن هذا النهج عزز ثقافة تقبل الآخر والانفتاح والشغف المعرفي والمشاركة في مجالات التكنولوجيا والبيئة والحوكمة”.واستشهد في هذا الصدد بنموذجين يبرزان هذه الإنجازات يتمثل الأول في إنشاء الإمارات وزارة اتحادية للثقافة وتنمية المعرفة تهدف رؤيتها على جعل الامارات مركزاً متميزاً في الثقافة والمعرفة ونموذجاً رائداً للمجتمع الذي يفخر بهويته وثقافته الوطنية على الصعيد العالمي علاوة على تعزيز المعرفة من خلال التمكين والإبداع والابتكار، في حين يتمثل النموذج الثاني قيام وزارة الداخلية بإنشاء اللجنة العليا للمعرفة إدراكاً منها بأهمية هذا القطاع وانطلاقاً من دورها الهام الذي تضطلع به في مجال الشرطة والأمن وكذلك في جمع وتحليل وتعميم المعلومات الدقيقة على وجه السرعة وتحقيق أهداف واقعية ودقيقة.وأكد السفير الزعابي حرص دولة الإمارات الشديد على بناء وتطوير المعرفة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيراً في هذا الإطار إلى تنظيم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في ديسمبر (كانون الأول)2016 الدورة الثالثة لقمة المعرفة في دبي المستوحاة من رؤية مشتركة لتعزيز المعرفة من أجل التنمية المستدامة في المنطقة العربية من خلال إنشاء مجتمع المعرفة وذلك تحت عنوان “المعرفة .. الحاضر والمستقبل”.وحضر هذا الحدث الذي أقيم برعاية نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أكثر من ألف خبير وعالم وأكاديمي من مختلف أنحاء العالم لتسليط الضوء على آخر التطورات والمنهجيات في اكتساب المعرفة ونشرها في المنطقة العربية.ولفت كذلك إلى إصدار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة لمؤشر المعرفة العربي الذي يرصد وضع المعرفة في العالم العربي ويهدف إلى تطوير المعرفة ويساعد مختلف أصحاب المصلحة في المنطقة على تحقيق أهداف التنمية وتمكين شبابهم من المشاركة الفعالة في أسواق المعرفة المحلية والعالمية والتصدي للتحديات الراهنة.وأشار إلى أن المؤشر يوفر فرصاً قوية للبلدان على قياس المعارف في مجتمعاتها وتحديد أولوياتها في العمل، ويمكن اعتباره أحد الابتكارات التي وضعت لتنفيذ جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030 .وأكد السفير الزعابي في ختام كلمته، أن تعزيز نظم إدارة المعارف هو مسعى جماعي يجب أن تنخرط فيه كل الأطراف من منظومة الأمم المتحدة والدول والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص لتحقيق كل الأهداف المرجوة. -