الحكومة البريطانية تعزز علاقاتها مع روسيا “سراً”

ذكرت صحيفة “إندبندنت” اليوم الخميس، أن الحكومة البريطانية اتخذت مقاربات سرية تجاه موسكو، في محاولة لتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.

ويأتي هذا التحرك بعد وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، والذي أعرب عن نيته إقامة علاقات جيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.وقال دبلوماسيون كبار، إن قرار لندن بتوطيد علاقاتها مع الكرملين، جاء في أوائل مارس (آذار) الماضي، مع استعداد بوريس جونسون ليكون أول وزير خارجية بريطاني يزور روسيا منذ 5 سنوات. وتشمل القضايا التي ستجري مناقشتها خلال الزيارة، الأزمة المستمرة في سوريا وأوكرانيا وليبيا والتطرف.وبحسب الصحيفة، ألغيت زيارة جونسون إلى روسيا بسبب إعادة جدولة اجتماع وزراء خارجية الناتو، ومن المتوقع أن تمضي الزيارة قدماً خلال الأسابيع المقبلة.واضطر الناتو الأسبوع الماضي، إلى تغير موعد اجتماع وزراء خارجيته، بسبب عزم وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون التخلف عن الاجتماع لحضور زيارة الرئيس الصين إلى الولايات المتحدة.واتخذ أعضاء في الإدارة الأمريكية الجديدة، بمن فيهم وزير الدفاع الجنرال جيمس ماتيس وتيلرسون، موقفاً صارماً بشأن روسيا، ولكن أوساط دبلوماسية تعتقد أن ترامب يميل إلى إقامة علاقات جديدة مع الكرملين، إذ عبر مراره خلال حملته الانتخابية عن بـ”إعجابه واحترمه” للرئيس الأمريكي فلاديمير بوتين. بريكستوعبرت حكومات أوروبية عن قلقها حول موقف بريطانيا من روسيا، والذي “يضر بفرص الحوار مع موسكو بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك”، على حد تعبيرها.وقال دبلوماسي غربي أوروبي كبير في لندن: “كان على المملكة المتحدة أن تنظر مرة أخرى إلى علاقتها مع روسيا، على ضوء ما قد يكون موقف إدارة ترامب من موسكو في المستقبل، ونحن نميز الموقف البريطاني الآن على أنه استقلالي وبراغماتي”.وأضاف: “هذا أمر ضروري نظراً إلى نفوذ روسيا المتزايد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نحن لا نتراجع عن إدانتنا لأشياء مثل ضم روسيا للقرم الشرقي، لكن في الوقت نفسه من الواضح أننا بحاجة إلى الحوار مع موسكو”. وعلق دبلوماسي غربي آخر: “المملكة المتحدة تعرف أن عليها أن تحسين العلاقات مع روسيا، إذا كان هذا ما سيفعله الأمريكيون، ويكتسب ذلك أهمية خاصة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، إذ رأينا المملكة المتحدة تؤيد إدارة ترامب في عدد من المسائل”.