الإمارات تتبرع بـ 250 مليون درهم لدعم الشعب السوري

■ ميثاء الشامسي | وامأعلنت دولة الإمارات عن تبرع جديد بمبلغ (250 مليون درهم إماراتي)، أي ما يعادل (68) مليون دولار أميركي للشعب السوري، ويتضمن المبلغ الجديد تنفيذ ودعم برامج تعليمية وتأهيلية للاجئين، ليكونوا قادرين على العطاء والإنتاج، وولوج سوق العمل، بينما بلغ مجمل الالتزامات خلال مؤتمر «دعم مستقبل سوريا والمنطقة» الذي انعقد أمس في بروكسل ستة مليارات دولار.وقالت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، في كلمتها خلال المؤتمر، أن الوضع الإنساني الصعب للشعب السوري الشقيق ما زال يشغل دولة الإمارات التي تعد من أوائل الدول، التي أخذت على عاتقها الإسهام في تخفيف معاناة الشعب السوري، سواء أكان ذلك من خلال تقديم الدعم الإغاثي والإنساني، أو من خلال الجهود السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى محاولة إنهاء الصراع، وتسليط الضوء على الوضع الإنساني الخطر في سوريا، وإعطائه المزيد من الاهتمام والزخم على الساحة الدولية، بما يسهم في حفظ الأرواح والممتلكات، وعودة الأمن والاستقرار.وأوضحت أن دولة الإمارات دأبت على المشاركة في جميع الاجتماعات الخاصة بالمانحين، وتعهدت خلالها بتقديم مبلغ 597 مليون دولار أميركي، وتجاوزت قيمة مساعداتها تلك المبالغ التي تعهدت بها، حيث بلغت قيمة المساعدات حتى نهاية 2016 أكثر من 832 مليون دولار أميركي، منها 144 مليون دولار خلال عام 2016، وهو ما فاق تعهد الدولة في مؤتمر المانحين السابق في لندن، البالغ 137 مليون دولار.وأضافت أن دولة الإمارات ركزت على دعم النازحين في الداخل السوري، عبر تقديم المساعدات الإغاثية وتأسيس صندوق إعادة الإعمار لسوريا بالتعاون مع ألمانيا والولايات المتحدة، وأيضاً دعم اللاجئين الموجودين في دول الجوار السوري، خصوصاً في كل من الأردن ولبنان والعراق ومصر واليونان، سواء كان ذلك من خلال إقامة المخيمات التي تتوافر فيها جميع مقومات الحياة الأساسية، أو من خلال تنفيذ برامج إغاثية وصحية متنوعة، حيث تعتبر المخيمات الإماراتية في كل من الأردن والعراق واليونان أبرز مثال على ذلك.وأشارت د. ميثاء الشامسي إلى أن دولة الإمارات لم تغفل عن الأعباء التي تتحملها دول الجوار السوري، من جراء استضافتها أعداداً كبيرة من اللاجئين، وهي أعباء تفرضها القيم والأعراف الإنسانية قبل المعاهدات القانونية، حيث عملت الإمارات على دعم ومساندة هذه الدول، وذلك من خلال البرامج التنموية الداعمة لأوضاعها الاقتصادية، والبرامج الإنسانية والإغاثية التي تسهم في تخفيف العبء الإنساني الكبير عن هذه الدول.واعتبرت معاليها أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في ظل ظروف سياسية استثنائية وإنسانية بالغة الصعوبة تعيشها المنطقة، تزايدت معها أعداد اللاجئين والنازحين، وتبددت آمالهم بسرعة العودة إلى دولهم ومناطقهم، وهو ما يستدعي تكاتف الجهود الدولية، من أجل العمل على سرعة إنهاء مختلف أزمات المنطقة ومضاعفة الجهود الإنسانية والإغاثية لدعم النازحين واللاجئين أينما وجدوا، وخاصة الصراع في سوريا.ضم وفد الدولة المشارك في فعاليات مؤتمر «دعم مستقبل سوريا والمنطقة» كلاً من سلطان محمد الشامسي، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية، ومحمد عيسى بوشهاب السويدي، سفير الدولة لدى مملكة بلجيكا، ومحمد إسماعيل السهلاوي، نائب مدير إدارة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وشيخة حمود الكعبي، إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.إلى ذلك، بلغت جملة التزامات المجتمع الدولي ستة مليارات دولار إلى السوريين من سكان ولاجئين خلال 2017، وقال المفوض الأوروبي للمساعدة الإنسانية خريستوس ستيليانديدس، في ختام الاجتماع، إن المؤتمر أتاح الحصول على «وعد جماعي بستة مليارات دولار لهذا العام».تعليقاتPlease enable JavaScript to view the comments powered by Disqus.comments powered by Disqus