مصادر لـ24: مكاتب وروابط التنظيم الدولي للإخوان تمنع التمويلات عن “الكماليون”

كشفت مصادر خاصة مطلعة على الوضع داخل جماعة الإخوان المسلمين، أن الأزمة المشتعلة حالياً بسبب سكن وتهجير شباب الإخوان في السودان، تعود إلى عدة أسباب خاصة بأزمة أموال التمويلات والإعاشات المخصصة لرعاية أسر السجناء، والمعتقلين والهاربين، لاسيما أنها مرتبطة بشدة بتأسيس ما يسمى بالمكتب العام للإخوان في مصر الموالي لجبهة “الكماليون”.
وأشارت المصادر لـ24، إلى أن قيادات مكتب لندن، ورابطة الإخوان المصريين في الخارج، انحازت لجبهة “الحرس القديم” بقيادة القائم بأعمال المرشد العام للإخوان المسلمين، محمود عزت، والأمين العام للتنظيم الدولي، إبراهيم منير، ومنعت التمويلات عن شباب “الكماليون”، لأنها ترى أنهم متمردون ومنشقون عن القيادة الحالية، وعن الإطار العام للجماعة، ومن ثم لم يعد هناك مبرراً لرعايتهم، لاسيما أنهم ينتهجون طريقاً مختلفاً في مواجهات الدولة المصرية، ويتمردون على مواقف مشايخ التنظيم، ورؤيتهم في الخروج من النفق المظلم الذي تعيشه الجماعة حالياً.وأكدت المصادر، أن أزمة ملف التمويل والإعانات داخل الإخوان مر بمرحلتين خلال الفترة الماضية، أولها: توجيه الاتهامات لرابطة الإخوان ولقيادات التنظيم الدولي، من قبل “الكماليون” باستخدام ملف المال والدعم لترجيح كفة مجموعة محمود عزت، وحصار عملية التغيير والانتخابات التي تجريها الجبهة وإجهاض تمددها، الأمر الذي دفع الرابطة، ومكتب لندن، لتكذيب هذه الاتهامات عبر بيانات رسمية، وبريد الكتروني داخلي، من أن هذا لم يحدث، وأن أموال التمويلات خارج إطار الأزمة، وأن الدعم يصل للجميع.وأوضحت المصادر، أن قيادات جبهة “الكماليون” ترى أن مجموعة عزت استخدمت بقوة أموال رابطة الإخوان المصريين بالخارج، ومكتب لندن، للسيطرة على مقاليد الأمور داخل الجماعة، والإطاحة بكل الجبهات التي تختلف مع توجهاتهم، ورؤيتهم للأزمة، وأن جبهة “الحرس القديم” نجحت في استقطاب مختلف المكاتب الإدارية للتنظيم الدولي في دعم مواقفها، ومنعت تدفق الأموال عن الشباب، ووصفتهم بالمتمردين والمنشقين. وأفادت المصادر، أن المرحلة الثانية التي مرت بها أزمة ملف التمويل والإعانات داخل الإخوان، هي إقرار رابطة الإخوان المصريين بالخارج، ومكتب لندن، بمنع مختلف التدفقات المالية والتمويلات الشهرية، عن مختلف عناصر اللجان النوعية المسلحة، وقيادات جبهة “الكماليون” سواء داخل مصر أو خارجها، واعتماد مصطلح “الخارجون على الجماعة”، على عناصر”الكماليون”، لانقلابهم على القيادة الحالية للتنظيم، وتشكيل كيانات موازية للهيئات الداخلية للجماعة، ومن ثم لا يستحقون أي دعم أو تمويل مهما حدث، كنوع من توصيل رسالة قوية لكل المختلفين مع القيادة التاريخية المهيمنة على مقاليد السلطة داخل التنظيم.وأضافت المصادر، أن “الكماليون” يرفضون القرارات التي اتخذتها رابطة الإخوان المصريين في الخارج، ومكتب لندن، بشأن منع التمويل والاعانات عنهم، ويرون أن هذه الأموال حق لهم لأنها تأتي من عوائد استثمارات الجماعة التي بنيت من حصيلة اشتراكات كل الإخوان لعشرات السنين، وأنهم مساهمون فيها وليس من حق أية جهة داخل الجماعة منعهم من الحصول على حصتهم فيها، لاسبما أن الخلافات القائمة بينهم خلافات فكرية في التطبيق لرؤية الجماعة خلال المرحلة المقبلة.وبحسب المصادر، فإن قيادات جبهة “الكماليون” دعت مختلف المكاتب الإدارية الدولية الموالية لمنع توصيل الأموال والاشتراكات إلى رابطة الإخوان المصريين في الخارج، أو لمكتب لندن، وكذلك نسبتهم في المساهمات والاستثمارات، وإعادة النظر فيها وتوصيلها للمكتب العام الموالي لقيادات جبهة “الكماليون”.