أبو الحسن المهاجر يُهاجم تخاذل أنصار داعش في السعودية

كشف التسجيل الصوتي الأخير للمتحدث باسم تنظيم داعش الإرهابي، الذي بُث مساء الثلاثاء، حجم إحباط التنظيم، وسخطه خاصة على أنصاره السعوديين، في شبه إقرار بعجزه عن تحقيق نجاحات فعلية فيها، إلى جانب الضربات الموجعة والتراجعات التي اضطر داعش وقياداته إلى القيام بها في أكثر من منطقة من مناطق حضوره السابقة.
وفي خطابه الدعائي المستوحى من سورة الروم، وبعنوان “فاصبر إن وعد الله حق” الذي يبدو أنه أعد قبل فترة طويلة نسبياً بما أنه خلا من أي إشارة للأحداث الأخيرة في المنطقة، سواء كان في العراق، أو سوريا، أو حتى روسيا بعد التفجير الأخير في سانت بطرسبورغ، دعا المتحدث الجديد باسم التنظيم الإرهابي أبو الحسن المهاجر، في ثاني تسجيل صوتي له منذ تسلمه مهمته خلفاً لأبو محمد العدناني الذي اصطاده طيران التحالف الدولي في سوريا قبل بضعة أشهر، أنصار التنظيم في السعودية إلى تنفيذ “عمليات جريئة” فيها، في اعتراف غير مباشر بفشله في مخططه وبرامجه التي وضعها للسعودية.وفي الوقت الذي تحدث فيه المهاجر بشكل عرضي عن “إنجازات” التنظيم في ليبيا مثلاً، وصموده حتى آخر رجل، قبل سحقهم جميعاً، وفي اليمن وسيناء، وأفريقيا الغربية، قبل وتهجمه على الفصائل المسلحة المختلفة في حلب التي قبلت بتسليم المدينة حسب قوله للنظام، وتخلت عن القتال ضد النظام، للتفرغ لقتال داعش، ما يُعطي فكرة عن توقيت تسجيل الكلمة، فإن الجزء الأكبر من الكلمة تعرض للسعودية، بنفس حانق وساخط، على خلايا التنظيم فيها التي فشلت في تحقيق أي إنجاز يُذكر كما يُفهم من سياق الكلمة.وخص أبو الحسن المهاجر أنصار التنظيم في السعودية بحيز هام في كلمته، متهماً إياهم بالتخاذل والتقاعس، عن تنظيم عمليات مدوية، تنفيذاً لدعوات سابقة من التنظيم وتوجيهات باستهداف كبار المسؤولين، ومشايخ الدين السعوديين، والعسكريين خاصة، في ثاني دعوة صريحة ومباشرة من نوعها يُطلقها التنظيم إلى أنصاره في المملكة وذلك بعد القائمة الأولى التي وزعها على أنصاره والتي ضمت قائمة من رجال الدين المعروفين فيها، والتي لم تلق وفق ما يبدو من الخطاب الأخير، الرواج المأمول أو النجاح المنشود من قبل داعش، وقياداته.وبعد دعوته الأنصار والمؤيدين للتحلي بالصبر والثبات، ووعيده ضد الأتراك والأمريكان والأكراد، والمعارضين له في سوريا والعراق، وأفريقيا، ودعوة أنصاره في أوروبا والولايات المتحدة إلى ضرب الدول التي يوجدون فيها، لضمان بقاء دولة التنظيم، كما قال في انتظار تسليم الراية إلى المسيح المنتظر، عند عودته، واعداً في السياق نفسه باحتلال بغداد، ودمشق، والقدس، وعمان، ومكة والمدينة، وقم في إيران.