تحذيرات من عودة المتطرفين إلى الأردن

حذر خبراء ومحللون سياسيون أردنيون، من خطورة الأرقام التي تحدث عنها تقرير لدائرة الأبحاث في الكونغرس الأمريكي بأن هناك حوالي 4 آلاف أردني انضموا إلى صفوف داعش خلال الفترة من 2011 وحتى اليوم في سوريا والعراق، خصوصاً إذا ما فكر هؤلاء بالعودة للمملكة.
وقال الوزير الأسبق، بسام العموش إن استقطاب الشباب لصفوف التنظيمات الإرهابية لأسباب أبرزها الفهم غير الصحيح للدين، واستفزازات سياسية دولية، علاوة على البطالة والبحث عن عمال ومال.واعتبر العموش أن وجود الأردنيين بين صفوف داعش أمراً لا يمكن إخفاؤه على الرغم من عدم دقة الأرقام التي تحدث عنها التقرير، داعياً إلى إعادة النظر في مؤسسات التوجيه الوطني وإيجاد أمن فكري وقائي لتحصين الشباب من التطرف.وأشار إلى أن وجود المملكة على حدود سوريا والعراق، جعل الشباب الأردني في صفوف متقدمة بين داعش، إضافة للضغط الواقع على الدولة الأردنية الذي قد يجعلها لا تضبط حدودها بشكل كامل.ودعا العموش إلى استقبال العائدين من التنظيمات الإرهابية وإخضاعهم لعلاج وإعادة دمجهم بالمجتمع لكن بحذر.ومنذ اندلاع الأزمة السورية بدأ المتشددون بالهجرة نحو سوريا عبر الحدود البرية أو عبر السفر إلى تركيا والدخول من هناك، للالتحاق بصفوف التنظيمات الإسلامية، خصوصاً جبهة النصرة في البدايات قبل بروز تنظيم داعش بشكل كبير.وتزداد المخاوف الأردنية مع الضغوط العسكرية التي يتعرض لها تنظيم داعش في العراق وسوريا وتنظيمات إرهابية مرتبطة بالقاعدة كفتح الشام “جبهة النصرة سابقاً” في سوريا، لكن المملكة الأردن تتخذ احتياطاتها الأمنية لذلك، كما يقول مصدر حكومي.وتوجه المحكمة العسكرية الأردنية تهمة الالتحاق بجماعات مسلحة وفق قانون منع الإرهاب التي يحاكم المتهمون بموجبه وتصل عقوبتها إلى الحبس خمس سنوات في حال ثبوتها.ويقول قيادي في التيار السلفي في الأردن إن المقاتلين بصفوف داعش وغيرها لم يعودوا قادرين على العودة وإنهاء ارتباطهم بهذه التيارات، نظراً للعقاب الكبير الذي يفرض عليهم إذا ما فكروا بالهروب.المحلل والخبير بشؤون الجماعات الإسلامية، محمد أبو رمان، يرى أن الأرقام الحقيقة لعدد المقاتلين بصفوف داعش أكبر من هذه الأرقام، مشيراً إلى إشكالية في الأرقام الحقيقية لعدم وجود رقم شبه رسمي ومنطقي.وحذر أبو رمان من جعل السجون مراكزاً لتفريخ الدواعش جراء المحاكمات التي تجري بشكل مستمر للمروجين لهذه الأفكار، داعياً إلى وجود دراسات للمحكومين وطبيعة تقبلهم للعلاج.ويرى الكاتب الصحفي حسين رواشدة، أن تجنيد الشباب يتم بطرق عدة أبرزها داخل السجون أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى وجود شبان دخلوا السجون بتهم عادية واختلطوا بمتطرفين.وعلى الرغم من أن الأردن يقر بنصف الأرقام التي ذكرها التقرير، يرى الرواشدة بأن هذه الأرقام تعطي مؤشرات بوجود بيئة منتجة للتطرف تصدرها للخارج، مؤكداً ضرورة محاربة جميع إشكال التطرف والتعاطف مع المتطرفين.