طارق الهاشمي:الطاقة النووية السلمية محرّك الازدهار ومفتاح كل جديد

أوضح طارق الهاشمي مهندس تحليل السلامة النووية في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، أن الطاقة النووية أصبحت من أهم مصادر الطاقة الصديقة للبيئة، وأنه ستتزايد فرص العمل مستقبلاً في هذا القطاع، بهدف تأسيس الكفاءات التقنية النووية وتنمية جيل من المواطنين ليصبحوا رواد القطاع في المستقبل.لافتا إلى أن الإمارات توفر العديد من البرامج الدراسية في تخصصات الهندسة الكيميائية والنووية والميكانيكية والكهربائية، لبلورة جيل جديد من العلماء الإماراتيين.فرص عملوتفصيلاً أفاد الهاشمي بأنه من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، ستسهم الطاقة النووية السلمية في تزايد فرص العمل بالإمارات، وتأسيس الكفاءات التقنية النووية وتنمية جيل من المواطنين ليصبحوا رواد القطاع في المستقبل.بالإضافة لذلك فإن الطاقة النووية ستساهم بتطور هائل في العديد من المجالات كالطب والزراعة والمعادن وتحلية المياه والصناعة.كما أن تعزيز استخداماتها سيساهم في إنتاج الكهرباء بأقل كمية من النفايات والانبعاثات الكربونية مقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى كالفحم والبترول المستخدمة في توليد نفس الكمية من الكهرباء، مما يسهم في الحفاظ على البيئة وتخفيض العوامل المسببة للاحتباس الحراري والمطر الحمضي والضباب الدخاني.وأضاف أن محطات الطاقة النووية تمتاز بأنها تشغل مساحات صغيرة نسبياً من الأرض، كما أن مصدر الوقود النووي المستخدم في الطاقة النووية متوفر بكثرة وبكثافة عالية وسهل الاستخراج والنقل، على عكس مصادر الفحم والبترول التي تعتبر محدودة.لافتاً إلى أن كمية الوقود النووي المطلوبة لإنتاج الطاقة الكهربائية هي أقل بكثير من كمية الفحم أو البترول اللازمة لإنتاج نفس الكمية، فعلى سبيل المثال ينتج قرص ضئيل جداً من اليورانيوم طاقة كهربائية أكبر من تلك التي ينتجها 480 ليتراً من النفط وطن واحد من الفحم.صناعات متعددةوذكر أنه يتم استخدام الطاقة النووية في العديد من الصناعات والمجالات، ويعد إنتاج الكهرباء بطريقة آمنة وموثوقة من أهم وأبرز استخدامات الطاقة النووية، فهناك العديد من الدول التي تعتمد علي الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء مثل فرنسا التي تنتج 75% من حاجتها للكهرباء من الطاقة النووية.وكوريا الجنوبية 32% والولايات المتحدة الأميركية 20%.ولفت إلى أن هناك استخدامات طبية عديدة للطاقة النووية تشمل علاج الأورام السرطانية بالإشعاع، كما تستخدم بعض النظائر المشعة في تشخيص وعلاج العديد من الأمراض، إضافة إلى الذرات المشعة التي أصبحت وسيلة كشف فريدة من نوعها خاصة في مجالات البحث العلمي .وفي مجالات العلوم البحتة على حد سواء، فيما تستخدم الطاقة النووية أيضا في قطاع الصناعة لإنتاج أشباه الموصلات والمعالجات الكيماوية والكشف عن العيوب الصناعية وتقنيات اختبار الجودة وفي عمليات التعدين والبحث عن الخامات الطبيعية.وتابع الهاشمي أنه تستخدم بعض النظائر المشعة في مجالات التغذية لتعقيم بعض الأطعمة من الجراثيم والبكتيريا عن طريق تعريضها لأشعة جاما أو الأشعة السينية حيث إن تعريض الأطعمة للإشعاع يقتل البكتيريا الضارة ويمنع تلفها.وفي مجال الزراعة، يمكن الاستفادة من الطاقة النووية لاستنباط أنواع جديدة من المحاصيل ذات إنتاجية عالية وانتقاء نوعيات معينة من البذور ومقاومة الآفات والحشرات وزيادة مدة تخزين المنتجات الزراعية.جذب الطلابوقال إن الهندسة النووية تعتبر من التخصصات العلمية التي تتطلب الجد والاجتهاد والشغف من أجل النجاح، وإنه لجذب الطلاب الإماراتيين لهذا التخصص يجب توعيتهم بمجال الطاقة النووية وأهميتها ودورها واستخداماتها.منذ مراحل تعليمية متقدمة كالإعدادية والثانوية ليتم تعزيز الشغف والفضول في الطلاب من خلال تنظيم ورش عمل وجلسات تدريبية وحوارية لمناقشة المعلومات الأساسية حول القطاع، لافتا إلى أهمية دور الأسر في غرس حب العلوم في الأجيال الجديدة، من منطلق أن العلم بات حاجة ملحة لتقدم المجتمعات.وأبان أن استراتيجية التعليم العالي في الإمارات تركز على تحقيق التوافق بين متطلبات الموارد البشرية وتخصصات خريجي الجامعات.كما تهتم بإعداد المجتمع ليكون منتجاً للمعرفة التي تقوم على الإبداع، موضحاً أن الاهتمام برأس المال البشري وتنمية القوى العاملة وتحسين مهاراتهم هي أهم ركائز التنمية المستدامة في كافة القطاعات بالدولة، ومن ثم فإن وجود جيل من المواطنين المتخصصين في الطاقة النووية أمر جوهري لمستقبل القطاع بالإمارات.برامج توفر الدولة العديد من البرامج الدراسية بدرجة البكالوريوس والماجستير في تخصصات الهندسة الكيميائية والنووية والميكانيكية والكهربائية، فضلاً عن العديد من الورش التدريبية التي تعمل على تطوير مهارات الطلاب وتوسيع نطاق معرفتهم.وتولي الإمارات المعرفة والإبداع في مختلف صنوف العلوم أهمية قصوى، وتوفر الفرص الكافية ذات الميزات الكبيرة، فضلا عن العديد من المبادرات لبلورة جيل جديد من العلماء الإماراتيين، يستقي الخبرات من كافة التجارب العالمية المتقدمةوثيقةأصدرت الإمارات وثيقة السياسة العامة للدولة في تقييم إمكانية تطوير برنامج الطاقة النووية السلمية في عام 2008، والتي عكست اهتماماً كبيراً لدراسة وتقييم خيار الطاقة النووية السلمية، خاصة أن ذلك ينبع من سعيها لتطوير مصادر أخرى للطاقة الكهربائية لاستيعاب الطلب المستقبلي المتوقع.خياراتحددت الإمارات خياراتها المتاحة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، حيث تم التوصل إلى أن كميات الغاز الطبيعي المتاحة لقطاع الكهرباء لا تغطي الاحتياجات المستقبلية، كما قد يُمثّل النفط خياراً منطقياً، إلا أن هذا الخيار تبين عدم جدواه نظراً لتكلفته الباهظة وأثره السلبي على الأداء البيئي.تعاونتحرص الإمارات على العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والالتزام بالمعايير التي حددتها الوكالة لتقييم إمكانية إنشاء برنامج محلي للطاقة النووية للأغراض السلمية، فيما تطلع إلى تطوير برنامج محلي للطاقة النووية للأغراض السلمية بمشاركة مؤسسات وحكومات دول مسؤولة.وبمساعدة المنظمات غير الحكومية ذات الخبرة في هذا المجال، وعزمها التعامل مع أي برنامج محلي لتوليد الطاقة النووية للأغراض السلمية.جامعاتتوفر جامعات الدولة دراسة تخصصات، الهندسة الكيميائية، الميكانيكية، الكهربائية، النووية، الفيزياء، الكيمياء، وتشمل جامعة الإمارات، خليفة، معهد مصدر، جامعة الشارقة، وأميركية الشارقة، كليات التقنية، أميركية رأس الخيمة.تعليقاتPlease enable JavaScript to view the comments powered by Disqus.comments powered by Disqus