الشرق الأوسط بعين «الخارجية الأميركية»

تناولت الصحف الأجنبية هذا الأسبوع عدداً من أبرز القضايا الهامة التي تشغل العالم والشرق الأوسط، فتطرقت صحيفة «تلغراف» البريطانية إلى استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره المصري عبدالفتاح السيسي وترحيبه الحار به، مشيرة إلى أن هذه الزيارة تطوي صفحة البرودة التي طبعت تعامل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وأفادت بأن وضع جماعة الإخوان على لائحة المنظمات الإرهابية ما زال يلقى معارضة داخل الإدارة الأميركية.وتطرقت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في افتتاحيتها أول من أمس إلى القرار الأمني الهام الوشيك الذي ينتظر ترامب، فيما يتعلق بمعاهدة القوات النووية متوسطة المدى، والذي رأت فيه تعبيراً عن نظرة الإدارة الى روسيا، وأفادت الصحيفة بأن انسحاب أميركا من المعاهدة يشكل موقفاً كارثياً، لما تمثله المعاهدة من أهمية في نظام الحد من الأسلحة الدولية التي تحرم الحرب النووية، ولتأثيراتها الهامة على الأمن الأوروبي، داعية ترامب الى توسيع مبادرة أوباما القاضية بوضع قوات أميركية ومن حلف شمال الأطلسي «الناتو» على أساس دوري في دول أوروبية قرب الحدود الروسية، وممارسة ضغوط إضافية وحتى نصب صواريخ إضافية جوية يمكن اطلاقها من البحر لا تغطيها المعاهدة، في وحول أوروبا، وزيادة تمويل برامج الدفاع الصاروخي، للتوصل الى حل دبلوماسي للخلاف على المعاهدة الصاروخية.بصمات الحربوفيما يتعلق بالشرق الأوسط، أفاد بن هوبارد ومايكل غوردون في مقالة بعنوان «بصمات الحرب الأميركية تتوسع في الشرق الأوسط، من دون أي نهاية في الأفق»، بأن الجيش الأميركي كان يزيد تدخله في سلسلة من الحروب المعقدة في الشرق الأوسط الذي تفتقر لنهايات واضحة، في تحول في صنع القرار العسكري بدأ بنوفمبر في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، للتسهيل على القادة في الميدان طلب ضربات جوية من دون انتظار الإذن من ضباط أعلى شأناً، وينقل الكاتبان عن الخبراء قولهم إن التدخل العسكري المتزايد منذ تولي ترامب لا يصاحبه تخطيط، وهو ما يجعل انتصارات الولايات المتحدة وحلفائها غير مستدامة، فيما التجربة تفيد «انه اما سيكون على القوات الأميركية التدخل على المدى الطويل، او ان الانتصارات ستتبدد ما ان تغادر»، وهو ما يثير المخاوف من انجرار أميركا الى حروب موحلة، حيث ان سقوط قتلى من المدنيين يغذي مشاعر مناهضة للأميركيين، في وضع يشير الى توسع في التحول نحو التدخل العسكري باتجاه أرث أوباما المركزي المتمثل في الوجود الأميركي المطول في أفغانستان.وفي افتتاحية في 30 مارس الماضي تساءلت الصحيفة ما إذا كان ترامب أزال القيود عن كيفية شن وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» للحرب، داعية الى استمرار الولايات المتحدة وحلفائها الالتزام بالبروتوكولات الحد من الإصابات بين المدنيين، وإجراء تحقيق والتعويض عن العائلات المنكوبة، مشيرة الى غياب أي استراتيجية للرئيس بصياغة استقرار طويل الأمد ما بعد الحرب، يشي بأن النصر العسكري ضد «داعش» من المحتمل ان يكون قصير الأجل.تعليقاتPlease enable JavaScript to view the comments powered by Disqus.comments powered by Disqus