نقل السفارة و«حل الدولتين» على طاولة مباحثات عبدالله الثاني وترامب

زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى واشنطن التي بدأت الاثنين، لا يترقبها فقط الأردنيون وإنما الفلسطينيون، نظراً لاهتمام القيادة الأردنية بالقضية الفلسطينية والتركيز والدعم المستمر لإيجاد حل منصف بحقهم. وبحسب محلّلين سياسيين فإن المحور الأساسي من هذا اللقاء سيكون محاولة إعادة المفاوضات المتوقفة منذ عام 2014 بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومناقشة قضايا المنطقة وبخاصة الأزمة السورية وكيفية مكافحة «الإرهاب».هذه الزيارة هي الثانية لزعيم عربي إلى واشنطن التي استضافت بعد انتهاء القمة العربية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس أواخر الشهر الماضي. وكان من المتوقع عقد قمة رباعية بين الأطراف السابقة، إلا أن اختلاف مواعيد الزيارات حالت دون ذلك.ويرى مراقبون أن القمة العربية جاءت بتوقيت حساس قبيل لقاءات واشنطن، فهي خطوة لإعادة ترتيب الأولويات وتوحيد الرؤية العربية، فقد عقد قادة دول الأردن ومصر وفلسطين على هامش القمة العربية قمة ثلاثية للاتفاق على أهم البنود المزمع بحثها مع ترامب ومن أهمها القضية الفلسطينية.توقيت حسّاسوقال وزير الإعلام الأردني د. محمد المومني لـ «البيان»: إن زيارة الملك عبدالله الثاني تأتي في وقت تمر المنطقة بظروف خطيرة وإن لقاء الملك الأردني مع الرئيس الأميركي سيتمحور حول العلاقات الثنائية والحرب ضد «داعش»، والأزمة السورية، ولكن سيكون هنالك تركيز على القضية الفلسطينية، وسيعمل على مناقشتها لإيجاد آليات منصفة وعادلة بحسب القرارات الشرعية الدولية والالتزام بمبادرة السلام العربية. فالقضية الفلسطينية التي تعد الأهم وأساس النزاعات في الشرق الأوسط والإقليم، حيث إن ضمان استقرار فلسطين يعني ضمان الاستقرار العام.واعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية، النائب رائد الخزاعلة أن هذا اللقاء يأتي في توقيت مهم، لاسيما وأننا نشهد تعنت المحتل الإسرائيلي وعدم احترامه للقانون الدولي، وفي ظل سعي الإدارة الأميركية لنقل السفارة الأميركية إلى القدس، ما يعني أن القضية ستكون الأساس في هذا اللقاء. ومن ثم يتم تناول مكافحة الإرهاب وغيرها من قضايا جعلت من المنطقة ملتهبة. وأضاف أن «موقف السياسة الأردنية واضح وتاريخي إزاء فلسطين ولن يتغير».محوران رئيسيانالباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية، د. محمد أبورمان يعتقد أن الزيارة تتركز حول محورين أساسيين، الأول هو جس نبض الإدارة الأميركية تجاه القضية الفلسطينيةأما المحور الثاني لهذا اللقاء فهو الملف السوري.قراراتأكد المحلل والخبير في شؤون الصراع في الشرق الأوسط، نواف الزرو أن لقاء القمة الأردنية الأميركية في واشنطن ستنتج عنه قرارات عميقة معتبراً أن الإدارة الأميركية تختلف عن السابقة، وخصوصاً إزاء القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن حل الدولتين لم يعد هو الحل الوحيد الذي تتبناه هذه الإدارة. وأكد أن الموقف الأردني ثابت وراسخ ضد سياسات الاحتلال والملك له تأثيره القوي على العالم.تعليقاتPlease enable JavaScript to view the comments powered by Disqus.comments powered by Disqus