وزير الخارجية الألماني يتوقع مفاوضات “معقدة” بشأن خروج بريطانيا

حذر وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل اليوم الثلاثاء، من أن المفاوضات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستكون “معقدة” في البداية، لكنها ستصبح أكثر سلاسة مع تقدم المحادثات.
وقال غابريل للصحفيين بعد محادثات في لندن مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، إن المانيا تريد التوصل إلى اتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يجعل بريطانيا تظل “أقرب ما يمكن” للاتحاد الأوروبي.عملية طلاق
وشبه هذه المفاوضات بعملية الطلاق التي تكون “معقدة في البداية، ثم تصبح أسهل”.وتابع غبريل أن الجانبين سيعانيان إذا لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق بشأن خروج بريطانيا خلال فترة التفاوض التي من المقرر أن تستمر عامين، إلا أنه اعتبر أن بريطانيا ستعاني بدرجة أكبر.وقال: “عدم التوصل إلى اتفاق ليس أفضل فكرة لبريطانيا والاتحاد الأوروبي”.عبء
وأكد: “رأيي الشخصي هو أن العبء على البريطانيين سيكون أكبر من العبء على الأوروبيين”.من جانبه، قال جونسون إنه متفائل بالتوصل الى اتفاق مع الدول الـ27 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، إلا أنه قال إن بريطانيا “ستحقق ما هو أكبر من مجرد البقاء” حتى بدون اتفاق.كما حاول غابريل تخفيف التوقعات بشأن موافقة بريطانيا على اتفاق تجاري جديد أثناء محادثات خروجها من الاتحاد الأوروبي والتي تستمر عامين، وحذر بريطانيا من أنها لن تتمكن من الحفاظ على المزايا التي تحصل عليها حالياً بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.وشدد: “بالطبع نريد أن نرى مفاوضات عادلة حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عادلة لبريطانيا ولكن أيضاً، من وجهة نظرنا، عادلة للأعضاء الـ27 الباقين في الاتحاد الأوروبي”.وأضاف غابريل: “لا ينبغي أن يظل هناك انطباع لدى أي شخص أن مزايا عضوية الاتحاد الأوروبي يمكن أن تستمر لأشخاص ليسوا أعضاء فى الاتحاد الأوروبي”.تجدر الإشارة إلى أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تعتزم إتمام إجراءات خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي وإبرام اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد بحلول عام 2019.وقال زيغمار غابريل، الذي يشغل أيضاً منصب نائب المستشارة أنجيلا ميركل، في تصريحات لصحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية قبيل الاجتماع مع نظيره البريطاني إن إقامة علاقات تجارية جديدة “جهد شاق”.تحرير التجارة
يذكر أن الاتحاد الأوروبي استبعد من قبل إتمام اتفاقية لتحرير التجارة مع بريطانيا، التي تسعى إليها ماي، قبل خروجها من الاتحاد.وأكد غابريل أنه يتعين على بريطانيا أيضاً تسوية مديونياتها المتعلقة بخروجها من الاتحاد الأوروبي قبل إجراء مفاوضات حول العلاقات التجارية الجديدة.وتشير حسابات المفوضية الأوروبية إلى أن بريطانيا مدينة بعد خروجها للأعضاء الباقين في الاتحاد الأوروبي بما يصل إلى 60 مليار يورو، وتتعلق هذه الأموال بقرارات موازنة تم اتخاذها في الماضي، وسيتم تسويتها خلال السنوات الـ10 المقبلة، وبناء على ذلك فإن على بريطانيا على سبيل المثال أن تشارك في المعاشات التقاعدية لموظفي الاتحاد الأوروبي التي يمكن أن تستمر بشكل أو آخر على مدار عقود.