خبراء لـ24: الإدارة الأمريكية غير جاهزة لطرح أفكار للسلام

تنظر الأوساط الفلسطينية والعربية إلى لقاءات الرؤساء والزعماء العرب بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض بأهمية بالغة، وترقب لأن تثمر هذه الجهود عن بلورة رؤية أمريكية تساعد في التوصل إلى تسوية فلسطينية إسرائيلية وإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
وبحسب خبراء مختصين في الشأن العربي والدولي، فإنه من غير المتوقع أن تسفر هذه اللقاءات عن إحداث اختراقات كبيرة في الموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية.وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي عمر قاروط، إن اللقاءات لا يمكن أن تأتي بجديد من الناحية الأمريكية، لافتاً إلى أن الإدارة أطلقت إشارات تظهر حالة الجمود الأمريكي تجاه الملف الفلسطيني، خاصة فيما يتعلق بموقفها من الاستيطان ودولة الاحتلال في منصة الأمم المتحدة. وأضاف قاروط، في حديث لـ24، أن موقف الولايات المتحدة واضح إزاء القضايا التي تطرح، كما أن أمريكا تصر على أن إسرائيل دولة فوق القانون الدولي، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية بعيدة عن اتخاذ مواقف حاسة إزاء معالجة الصراع العربي الإسرائيلي. وتابع: “التحركات الأمريكية لملء الفراغ أكثر من أنها تحركات جادة لإطلاق تسوية جديدة، وأن الولايات المتحدة غير جادة في تحقيق النتائج، والإدارة الجديدة تريد أن تظهر رؤية دبلوماسية في إطار الحفاظ على مصالح إسرائيل”.  من ناحيته، يرى المختص في الشأن الدولي، فهمي شراب، أن هناك بدائل وحلول تشكلت لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائمة على مفهوم الصفقات التي يعتبر الأمن الإسرائيلي الركيزة الأولى لها، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية تبحث عن بدائل وحلول لتقدمها بعيداً عن مجلس الأمن الدولي والقرارات الدولية.  وأوضح شراب، في حديثه لـ24، أن التضييق الدولي على السلطة الفلسطينية يعد شكلاً من أشكال مقدمات الحلول السياسية التي تسعى الولايات المتحدة لفرضها؛ لكي تضمن الحكومة الإسرائيلية تحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية والاستراتيجية. وشدد شراب، على أن سياسة ترامب لا تختلف كثيراً عما جاء في وعوده الانتخابية، الأمر الذي يظهر من خلال تصريحات المسؤولين الأمريكيين، منوهاً إلى أن أساس الحل وفق المفهوم الأمريكي هو حل إقليمي للقضية الفلسطينية تكون إسرائيل أحد أطرافه، بما يشكل غطاء سياسياً لما سيتم التوصل إليه.ونوه إلى أن أداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سجل تراجعاً واضحاً في مختلف القضايا، حيث لا يختلف برنامجه السياسية عن أي رئيس أمريكي سابق، مبيناً أن الاختلافات في جهوزية وأداء الإدارة الأمريكية الجديدة.