محكمة برازيلية تنظر في مسألة إبطال نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2014

عقدت المحكمة العليا للانتخابات في البرازيل اليوم الثلاثاء، أولى جلساتها للبت في مسألة إلغاء آخر انتخابات رئاسية جرت في البلاد عام 2014، بسبب ادعاءات بحصول تمويل غير قانوني للحملات، وهو إجراء قد يجبر نظرياً الرئيس ميشال تامر، على التنحي.
وتم تحديد جلسات للمداولات تستمر على مدى 3 أيام وتنتهي الخميس، بإصدار هيئة قضاة المحكمة حكمها. ومع ذلك يقول المحللون إن هناك فرصة كبيرة بأن يتم تعليق الإجراءات، ما قد يسمح بتلافي أزمة كبيرة.والقضية تعود إلى عام 2014 عندما ترشحت ديلما روسيف، لولاية رئاسية ثانية، وكان تامر نائباً لها على نفس البطاقة الانتخابية، وتنظر المحكمة في مزاعم بأن تمويل حملتهما الانتخابية جرى بأموال رشى أو أموال غير مصرح عنها.وبعد الإطاحة بروسيف العام الماضي بسبب تجاوزات أخرى لا علاقة لها بهذه القضية ومحاكمتها أمام مجلس الشيوخ، حلّ تامر شريكها في الائتلاف مكانها في المنصب الأول.وينفي تامر وكذلك شريكته السابقة روسيف القيام بأي تصرف خاطىء.وفي حال رأت المحكمة أنه قد تم خرق القوانين الانتخابية من خلال التبرعات المشبوهة، فقد يجد تامر نفسه أمام إعلان بطلان ولايته الرئاسية.انتخابات مبكرةوهذا ما قد يدفع إما إلى إجراء انتخابات مبكرة، أو أن يختار الكونغرس رئيساً انتقالياً لأكبر بلدان أمريكا اللاتينية.وسيكون هذا بمثابة ضربة قاصمة لبلد يعاني منذ عامين من الركود الاقتصادي، وأيضاً من تداعيات التحقيقات المستمرة في عمليات الفساد التي طالت سياسيين ورجال أعمال كبار.وذكرت وسائل إعلام برازيلية، أن القاضي المشرف على القضية هيرمان بنجامين، سوف يوصي هيئة المحكمة بأن تأمر بإجراء انتخابات جديدة.ومع ذلك يقول المحللون إن هناك فرصة ضئيلة بتأمين أغلبية في هيئة المحكمة للإطاحة بتامر، وفي هذه الحالة يبقى في منصبه إلى حين إجراء انتخابات في نهاية عام 2018.ويسيطر حزب الحركة الديموقراطية من يمين الوسط الذي يتزعمه تامر ومجموعة من الأحزاب المتحالفة معه على الكونغرس، وهم يحصلون على دعم الشركات الكبيرة.الطريقة الوحيدة لتأجيل القضية هي في نجاح محامي الدفاع في الحصول على وقت إضافي لدراسة القضية، أو أن يطلب القاضي مزيداً من الوقت للاطلاع على الكمية الهائلة من الأدلة.فساد ماليوهناك خيار آخر يتمثل في تقرر المحكمة الذي يؤكد أن روسيف وتامر قد تلقيا أموالاً غير شرعية، لكن الادلة غير كافية لإبطال فوزهما. ومن المحتمل أيضاً أن تلغي المحكمة فوز روسيف وتجد أن تامر غير مذنب وقادر على الاستمرار في وظيفته.وقال مصدر حكومي لم يشأ الكشف عن اسمه: “هناك صمت مطبق. الوقت لصالح الرئيس لأن هناك العديد من الخيارات القانونية”.ومنذ توليه منصبه اصطدم تامر بانخفاض شعبيته وموجة من الاتهامات بالفساد طالت أقرب حلفائه، لكنه بالرغم من ذلك يقول إنه سيكمل ولايته حتى عام 2018 وسيدفع بالمزيد من إجراءات التقشف حتى إصلاح الخلل في الموازنة.