باحث بكلية كينجز لندن لـ24: زيارة السيسي لواشنطن حققت أهدافها

كشف الباحث في كلية كينجز لندن البريطانية، المتخصص في الشؤون الأمريكية، الدكتور عادل العدوي، عن نتائج زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى واشنطن، والتي تتمثل في زيارة وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس إلى القاهرة يوم 20 أبريل (نيسان) الجاري والتي تعد أول زيارة له منذ توليه المنصب، فضلاً عن زيارة وفدين من الكونغرس إلى القاهرة نهاية الأسبوع الجاري وبداية الأسبوع المقبل.
وأوضح العدوي في حوار لـ 24 أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي حققت أهدافها بنسبة 100 % وإن الفترة المقبلة ستشهد تفعيل العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وإلى نص الحوار:كيف تقييم نتائج مباحثات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الأمريكي ترامب.. وهل حققت الزيارة أهدافها؟- إن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التي تعد الأول منذ 8 سنوات منذ أخر زيارة للرئيس الأسبق حسني مبارك إلى واشنطن في سبتمبر 2009، وظلت مصر غير متواجدة في واشنطن طوال تلك الفترة، وإن سبب الزيارة هو الرغبة المصرية في التواصل مع الإدارة الأمريكية الجديدة، فالزيارة كانت ناجحة للغاية وربما حققت أهدافها بنسبة 100 %، وحققت أهداف ثورة 30 يونيو خاصة بعد أن تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدعم مصر اقتصاديا وسياسيا والوقوف بجانبها حتى يتم تعزيز الاستقرار في البلاد وهو ما تريده الحكومة المصرية في الوقت الراهن.وما هو شكل التعامل بين الجانب المصري والأمريكي بعد تلك الزيارة الهامة ؟- بالتأكيد سيتم البناء على نتائج تلك الزيارة الهامة وستكون هناك زيارات متبادلة بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، والأسبوع الجاري والمقبل سوف يشهد زيارة وفدين من الكونغرس الامريكي إلى القاهرة وهذه علامة جيدة للغاية فضلا عن تحديد يوم 20 أبريل (نيسان) الجاري ليبدأ وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أول زيارة لمصر منذ توليه المنصب وهو شيء إيجابي للغاية عقب الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى واشنطن، فضلا عن اتجاه وفود برلمانية مصرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة طفرة كبيرة في تفعيل التعاون بين البلدين الفترة المقبلة حتى يتم العمل على تنسيق المواقف بين الجانبين، والبدء في تعزيز وجهات النظر في ليبيا وسوريا واليمن وإمكانية حل الصراع العربي الإسرائيلي.البعض تحدث عن فكرة زيادة المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر.. هل تم تحقيق ذلك خلال الزيارة؟- من الصعب أن نعلم ما الذي دار بالحرب في الحوار بين الرئيسين المصري والأمريكي داخل البيت الأبيض خلال جلسة المناقشات التي دارت بينهما،ولكن ما نؤكد عليه أن المساعدات العسكرية التي أوقفتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عقب ثورة 30 يونيو سوف تستمر وتعود من جديدة خلال الفترة الحالية وإن أي مساعدات تم إيقافها لأسباب سياسية وداخلية سيتم إلغاء القرار بشأنها في عهد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حتى يتم تعزيز التعاون بين الجانبين في محاربة الإرهاب ودعم استقرار المنطقة ككل.وهل تتوقع زيادة المساعدات العسكرية الفترة المقبلة لمصر؟- لا يوجد بيان رسمي حتى الآن بذلك يؤكد زيادة المساعدات الأمريكية ولكننا نأمل تحقيق ذلك خلال الفترة المقبلة وماذا عن رغبة الجانب المصري في اعتبار جماعة الإخوان جماعة إرهابية ؟- في تقديري من خلال حديثي مع بعض الشخصيات السياسية في واشنطن إن الموضوع المتعلق باعتبار الإخوان جماعة ارهابية في الولايات المتحدة الأمريكية، هو أمر سياسي للغاية وهناك أفراد داخل الحكومة الأمريكية وداخل المؤسسات المختلفة في الولايات المتحدة يعتقدون تلك الخطوة صعبة في الوقت الحالي، وهناك وجهة نظر مختلفة من الناحية السياسية وليس من ناحية أن الاخوان جماعة إرهابية، وإذا صنفتها الإدارة الأمريكية كجماعة إرهابية ستجد الإخوان في كافة الولايات داخل السجون وتظهر اتجاهات بإن الأدارة الأمريكية ضد الاسلام ويثير موجة غضب داخل البلاد، وجهة النظر الأخرى إن أحد الحلفاء الرئيسيين لأمريكا مثل تركيا والتي تدعم الإخوان بقوة وتقول أن تركيا داخل حلف الناتو إرهابيين فالأمر سيكون صعب للغاية، لذلك هناك أبعاد سياسية تعطل هذا الأمر، ونرى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يتعامل بأن الإخوان إرهابيين وينظر لهم تلك النظرة واللغة في واشنطن تغيرت وإن كانت لم تتغير رسميا ولكن الاتجاه يشير إلى ذلك.