صحيفة: يجب على ألمانيا مصارحة تركيا بشأن قائمة التجسس

قالت صحيفة “برلينر مورجن بوست” الألمانية إن أنشطة التجسس التي تقوم بها المخابرات التركية في ألمانيا “ستظل غير محتملة”، حتى وإن لم يعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صديقاً لألمانيا على المستوى الرسمي.
ورأت الصحيفة في عددها الصادر غداً الثلاثاء، أن حجم هذه “الأنشطة المتبجحة” بدأ يتضح شيئاً فشيئاً، وأن قائمة الأسماء التي سلمتها وكالة المخابرات التركية “ام أي تي” للمخابرات الخارجية الألمانية “مرفقة بطلب المساعدة الذي لا يكاد يصدق” تضم 455 إسماً من بينهم 25 شخصية في برلين، مضيفة: “كل هذا لا يؤجج فقط الخوف والخلاف داخل الجالية التركية فقط، بل إن أردوغان يسخر من خلال هذه القائمة من سيادة ألمانيا”.واعتبرت الصحيفة السلطات المحلية في ألمانيا وحدها هي المسؤولة عن سلامة جميع من يعيشون داخل ألمانيا بمن فيهم الأجانب.ودعت الصحيفة الحكومة الألمانية للإسراع في مصارحة أنقرة بهذا الشأن.وكان سياسي ألماني رفيع المستوى قد ذكر الأسبوع الماضي أن تسليم تركيا ألمانيا قائمة من أهداف التجسس تضمنت اسم نائب برلماني اتحادي طالبة المساعدة من برلين للتجسس على الأسماء الواردة في القائمة، “هو محاولة متعمدة، لاستفزاز وتحدي” برلين.كما تم الكشف الأربعاء الماضي أن القائمة التي تشمل المئات من أهداف التجسس، والتي قام ممثل عن وكالة المخابرات التركية بتسليمها إلى رئيس المخابرات الألمانية، تضم اسمي نائب في البرلمان الألماني (بوندستاغ)، وسياسي ألماني آخر.وقال ستيفان ماير بحزب “الاتحاد الاجتماعي المسيحي” لصحيفة “باساور نويه بريسه”، إن “الاعتراف الصريح بأنشطتها التجسسية، هو (محاولة) واضحة من جانب الحكومة التركية لاستفزاز الحكومة الألمانية وتحديها”.وأضاف أنه من غير المحتمل أن يكون “الجانب التركي شديد السذاجة ليفترض أن الملف لن يكون معروفاً للعامة”.وتقول مصادر أمنية ألمانية إن القائمة تضم أسماء أفراد لديهم علاقات مزعومة بالداعية التركي فتح الله غولن، الذي يعيش حالياً في الولايات المتحدة، والذي تحمله الحكومة التركية المسؤولية عن محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو (تموز) من عام 2016.