إخواني سابق: وجدي غنيم متقلب ويميل للتكفير

كشف القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين، الدكتور خالد الزعفراني، أن قيادات الإخوان لديها فرحة شديدة بالاستقالة التي تقدم بها وجدي غنيم من التنظيم، وذلك بهدف التخلص من كل العناصر المحسوبة على الفكر المتطرف، وتميل في أسلوبها إلى المنهج التكفيري اللفظي، لاسيما للحكام والرموز العربية والسياسة الدولية.
وأشار الزعفراني لـ24، إلى أن “قيادات التنظيم الدولي ومكتب لندن، برئاسة إبراهيم منير، قامت بمنع وجدي غنيم من الظهور في وسائل الإعلام، وحاولت تحجيمه إعلامياً، بسبب الملاحظات التي علق عليها مجلس العموم البريطاني، من كون الجماعة تسير في طريق التطرف، وتضم شخصيات وعناصر تميل إلى المنهج التكفيري، أمثال وجدي غنم، الأمر الذي دفع التنظيم الدولي إلى منع وجدي غنيم من الظهور، أو التحدث في وسائل الإعلام على مدار سنة كاملة كنوع من الهروب الموائمات مع الجانب البريطاني”. وأوضح الزعفراني، أنه من المتوقع أن تكون استقالة وجدي غنم من التنظيم متفق عليها سراً للهروب من نفق الإدارج على قوائم الإرهاب، ومحاصرة الجماعة وقياداتها، وإعاقة نشاطها على المستوى الدولي، وإسقاطها مالياً وسياسياً، في المجتمع الأوروبي.وأكد الزعفراني، أن “وجدي غنيم صاحب فكر متقلب ومنه يميل إلى التكفيري أحياناً، أنه كان مسؤولاً عن الأسرة التربوية داخل الإخوان والتي ينتمي لها وجدي غنيم خلال مرحلة الثمانينات من القرن الماضي، وأن غنيم دخل الجماعة عن طريق شكري مصطفى، مؤسس جماعة التكفير والهجرة والتقاه لفترات طويلة، وعقبها التحق بجماعة الإخوان”.وأفاد الزعفراني، أن أفكار وجدي غنيم كانت دائماً محل خلاف داخل التنظيم، بسبب اختلافها عن توجهات وأدبيات الإخوان، كما أنه تسبب في أزمة شديدة بين قيادات مكتب الإرشاد وبين الشيخ عباس السيسي مسؤول إخوان الإسكندرية وقتها، بسبب أفكاره الشاذة التي لم تتفق مع رؤية الجماعة إطلاقاً.وكان وجدي غنيم، أعلن تجميد عضويته بجماعة الإخوان المسلمين؛ مطالباً إياها بـ”الوضوح والقوة في المواقف والتصريحات”، وفق بيان.وفي بيانه قال “غنيم”: “أبلغكم (الإخوان) بقراري النهائي بتجميد انتمائي للإخوان، حتى تعود (الجماعة) إلى ما تربينا عليه من ثوابت والوضوح والقوة والشفافية في القرارات والتصريحات”.وأضاف “للأسف وضعتنا الجماعة في مرمى السهام والانتقاد بتصريحات ومواقف لا تليق بتاريخها ولا بمكانتها”.ووجدي غنيم، سُجن في مصر أكثر من مرة في تهم ارتبط أغلبها بـ”الانتماء إلى الإخوان”، قبل أن يرحل عنها إلى عدة دول.وكان من ضمن 7 قيادات إخوانية، طالبت السلطات القطرية منهم في سبتمبر(أيلول) 2014، مغادرة البلاد، لأسباب لم تعلن بعد.ويحاكم غنيم (المقيم بالخارج) حالياً غيابياً على ذمة عدة قضايا بتهم من بينها “الانتماء لجماعة أسست على خلاف القانون، وإهانة القضاء”.