الانقلابيون يعتقلون ويعذبون اليمنيين في 480 سجناً سرياً

أنشأت ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح 480 معتقلاً سرياً في محافظات اليمن الخاضعة لسيطرتها بهدف إخفاء السجناء اليمنيين، الذين تم اعتقال معظمهم قسرياً.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن في تقريرها اليوم الإثنين، إن السجناء يتعرضون لأنواع قاسية من التعذيب تصل بعضها إلى الحرق والإعدامات الصورية.وأشار التقرير إلى أن الميليشيا حولت عدة مباني حكومية وأهلية إلى معتقلات، إذ حولت نحو 227 مبنى حكومياً و27 مؤسسة طبية و49 جامعة و99 مدرسة، بجانب 25 نادياً رياضياً و47 مبنى قضائياً و10 منازل، إلى سجون سرية.وتضمن تقرير اللجنة نحو 16 ألفاً و804 حالات اعتقال تعسفي وتعذيب وإخفاء قسري ارتكبتها ميليشيا الحوثي وقوات المخلوع صالح بحق مدنيين، فيما أثبتت عدة منظمات دولية منها منظمة العفو الدولية في تقاريرها حالات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري التي مارستها الميليشيا بحق اليمنيين.ونوهت اللجنة بأنه وفق الزيارات الميدانية التي قامت بها فرق اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن لبعض السجناء الذين أطلق سراحهم بعد اعتقالهم تعسفياً، “فإنهم يعانون أحوالاً نفسية وصحية سيئة بسبب قسوة التعذيب الذي تعرضوا له، وكانوا في أحيان كثيرة على مشارف الموت”.وقال السجناء المفرج عنهم لفرق اللجنة، إن ميليشيا الحوثي وقوات المخلوع صالح أجبروهم على الاعتراف بتهم وجرائم لم يقوموا بارتكابها.وأخضعت ميليشيا الحوثي معتقلاتها السرية لحراسات مشددة دون السماح لأي شخص الدخول إليها، عدا القائمين على السجون بسبب وضعها كبار المعتقلين والمختطفيـن قسرياً بحسب تصنيف مسلحي ميليشيا الحوثي وصالح في السجون.وعمدت ميليـيا الحوثي وصالح إلى إخفاء هويات المشرفين على السجون والمعتقلات التابعة لهم، إذ تتعامل الميليشيا مع مشرفي السجون بالألقاب والكنى بهدف منع التعرف عليهم مستقبلاً.وأجبر الحوثي 99 في المائة من المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم خلال فترة التقرير على كتابة تعهدات خطية والتوقيع على أوراق تقضي بمنع المعتقل من مزاولة أي نشاط سياسي أو حقوقي أو عالمي أو اجتماعي، أو أي نشاط يناهض فكرة التوسع المسلح لميليشيا الحوثي وصالح، وأنه حال مخالفة هذه التعهدات فإن الميليشـيا لها الحق في إهدار دم المعتقل أو قتل أسرته أو مصادرة أمواله وممتلكاته.وتختطف ميليشيا الحوثي وصالح الأطفال من المدارس وتزج بهم إلى مسرح العمليات العسكرية، حيث سلمت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن مؤخراً 52 طفلاً جندوا على الحدود اليمنية السعودية من قبل الميليشيات الحوثية، بعد عمل منسق مع عدد من المنظمات الدولية ومنها الصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).