قانون حظر البرقع يتسبب في فصل كاتبة مغربية من عملها في بلجيكا

قرر المركز الاتحادي البلجيكي لتكافؤ الفرص Unia، وضع نهاية لتعاون الكاتبة والمحامية البلجيكية ذات الأصول المغربية رشيدة المرابط، وذلك على خلفية الضجة التي أثارتها تصريحاتها الصحفية الأسبوع الماضي، بشأن رفضها قانون حظر البرقع في بلجيكا، وأعلن المركز الاتحادي لتكافؤ الفرص عن ذلك يوم أمس الأحد، في بيان صحفي له.
وكانت الكاتبة والمحامية رشيدة المرابط أعلنت في مقابلة نشرتها مجلة “كناك” الأسبوعية أواخر مارس (آذار) المنصرم، عن معارضتها لأي قانون يحظر النقاب والبرقع في بلجيكا، وقالت المحامية التي تعمل لصالح المركز الاتحادي لتكافؤ الفرص Unia إنها “ضد البرقع، ولكنها ليست مؤيدة لأي قانون يحظر الحجاب الكامل في بلجيكا”، وأضافت الكاتبة صاحبة رواية “أرض النساء” (2007) قائلة: “خاصة في بلد يتشبث كثيراً بأهمية حقوق الإنسان”.ولم يمر التصريح الصحافي لرشيدة المرابط مرور الكرام، وجاء الرد عنيفاً من النائبة البرلمانية زوهال ديمير ذات الأصول التركية، والتي تشغل حالياً منصب وزيرة الدولة الجديدة المكلفة بشؤون تكافؤ الفرص، والتي أعلنت في وسائل الإعلام المحلية قائلة إنها “تتمنى أن يقف المركز الاتحادي لتكافؤ الفرص بمنأى عن تصريحات موظفته”.النائبة البرلمانية المكلفة بشؤون تكافؤ الفرص زوهال ديميرومن جانبه، أعلن المركز الاتحادي لتكافؤ الفرص في بيان صحفي له الجمعة الماضي عن أن: “رشيدة المرابط قد تحدثت بشكل شخصي محض، وما قالته لا يعبر إلا عن رأيها الشخصي”، وهو ما لم يكن كافياً بالنسبة لوزيرة الدولة الجديدة المكلفة بشؤون تكافؤ الفرص زوهال ديمير، وطالبت بـ”معاقبة المرابط عقاباً واضحاً جزاء ما تفوهت به”، وهو ما دفع المركز الاتحادي البلجيكي لتكافؤ الفرص Unia إلى الإعلان أمس الأحد، عن فصل رشيدة المرابط من عملها بالمركز.تعتبر رشيدة المرابط واحدة من الكتاب البلجيكيين البارزين الذين يكتبون باللغة الهولندية، ترجع أصولها إلى سيدي بوجداين بميضار، التابعة لمنطقة الريف بشمال المغرب، انتقلت مع والديها وهي في الثالثة من عمرها إلى مدينة أنتويرب البلجيكية في العام 1973، وهناك عاشت حتى أنهت دراساتها في القانون، وتعمل منذ عدة سنوات كمستشارة قانونية ومحامية في المركز الاتحادي البلجيكي لتكافؤ الفرص Unia.أصدرت رشيدة المرابط حتى اليوم العديد من الروايات والمجموعات القصصية بالهولندية، من أهمها روايتها الأولى “مرسديس 207” (2006)، ورواية “أرض النساء” (2007)، والتي نالت عنها جائزة أفضل عمل أول باللغة الفلمنكية في بلجيكا لسنة 2008، ثم أصدرت المرابط مجموعة قصصية بعنوان “ابن الله” (2008)، وحصلت عنها على جائزة الأدب الجديد من هولندا.