المجلس الوزاري الخليجي يؤكد مواقف وقرارات دول التعاون الثابتة تجاه الإرهاب

تدارس المجلس الوزاري الخليجي الموضوعات المدرجة على جدول أعماله والمتعلقة بمسيرة العمل المشترك واطلع على سير العمل في تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتناول المجلس رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك وما وصلت إليه المشاورات بشأن تنفيذ قرار المجلس الأعلى حول الاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الإتحاد.جاء ذلك في البيان الصادر عن اجتماعات الدورة الـ 142 للمجلس الوزاري لدول التعاون التي عقدها وزراء خارجية دول مجلس التعاون في مقر الأمانة العامة بمدينة الرياض اليوم برئاسة وزير خارجية مملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة ومشاركة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني.وترأس وفد الدولة الإماراتية في الاجتماعات وزير دولة سلطان بن أحمد سلطان الجابر.وقرر المجلس اعتماد الإطار العام وضوابط وأسس تكريم الكفاءات بقطاعات الخدمة المدنية بدول مجلس التعاون واطلع على تقارير الأمانة العامة بخصوص مشروع سكة حديد مجلس التعاون والتخطيط العمراني الإستراتيجي ومفاوضات التجارة الحرة والتعاون والشراكة الإستراتيجية مع الدول والمجموعات الإقتصادية الدولية.واستعرض المجلس الوزاري أهم تطورات تلك القضايا ورحب بنتائج القمة العربية الـ28 في المملكة الأردنية الهاشمية التي عقدت في 29 مارس (آذار) الجاري وما توصلت إليه من قرارات بناءة تخدم القضايا العربية وتسهم في تحقيق أهداف وتطلعات الدول العربية.وجدد المجلس الوزاري التأكيد على قلقه من استمرار اختطاف عدد من المواطنين القطريين في العراق .. داعياً الحكومة العراقية إلى تحمل مسؤوليتها لضمان سلامة المخطوفين واطلاق سراحهم.مكافحة الإرهاب
وفي مجال مكافحة الإرهاب أكد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف واستعرض المستجدات في هذا الشأن وشدد على استمرار دعم مشاركة دول المجلس للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق وأكد ضرورة حماية المدنيين وعودة النازحين والمهجرين إلى مدنهم وقراهم .ورحب بنتائج المؤتمر الدولي لتعزيز جهود الدول الإسلامية والصديقة ضد تنظيم داعش الذي عقد في الرياض في 15 يناير (كانون الثاني) معتبراً ذلك تجسيداً لإلتزام المملكة العربية السعودية المستمر تجاه دعم ومساندة كل الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.وأشاد المجلس الوزاري بحصول ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود على جائزة من ” وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية” للعمل الاستخباراتي المميز في مجال مكافحة الإرهاب والذي يعتبر اعترافاً دولياً بالعمل المتميز الفاعل للمملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب.كما أشاد المجلس الوزاري بجهود الأجهزة الأمنية بمملكة البحرين وكفاءاتها العالية في الحفاظ على أمن واستقرار المملكة وسلامة أراضيها مثمناً جهودها في إحباط عملية تهريب عدد من المطلوبين في قضايا إرهابية والهاربين من مركز الإصلاح والتأهيل مؤكداً المجلس دعمه لجميع الإجراءات التي تقوم بها مملكة البحرين للحفاظ على أمنها واستقرارها والذود عن مكتسباتها الوطنية.الملف الإيراني
وبخصوص البرنامج النووي الإيراني أكد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بهذا الشأن وعلى الأخص ضرورة التزام إيران بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع مجموعة دول “5 + 1” في يوليو 2015 بشأن برنامجها النووي، مشدداً على أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية وضرورة تطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران لالتزاماتها طبقاً للإتفاق.وشدد المجلس على ضرورة تنفيذ إيران لقرار مجلس الأمن رقم 2231 “يوليو(تموز) 2015” بشأن الاتفاق النووي بما في ذلك ما يتعلق بالصواريخ البالستية والأسلحة الأخرى وعبر المجلس الوزاري عن قلقه البالغ بشأن استمرار إطلاق إيران صواريخ بالستية قادرة على حمل سلاح نووي .وأدان المجلس الوزاري قيام إيران بتجربة لإطلاق صاروخ بالستي جديد في 29 يناير (كانون الثاني) معتبراً ذلك خرقاً لقرار مجلس الأمن “2231 / 2015” وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1929.الملف السوري
وفي الملف السوري أكد المجلس الوزاري مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن الأزمة السورية وتابع نتائج اجتماعات مؤتمر أستانة بين وفدي المعارضة السورية والنظام في يناير(كانون الثاني) وفبراير(شباط) 2017 ومؤتمر جنيف في 23 فبراير 2017 مؤكداً ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وإنشاء آلية رقابة فعالة وعملية لتهيئة الظروف لتحقيق حل سياسي وفقاً لبيان جنيف 1.ورحب المجلس الوزاري بتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوقيع قرار تنفيذي لوضع خطة لإنشاء مناطق آمنة في سوريا آملاً أن يسهم ذلك في الحفاظ على سلامة المدنيين وفق القرارات الدولية ذات الصلة ويحمي الشعب السوري من آلة الدمار والتشريد.كما رحب بالبيان الختامي الصادر عن الإجتماع التنسيقي التاسع لمجموعة كبار المانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا بتاريخ 16 يناير 2017 في دولة الكويت.الملف اليمني
وحول اليمن أكد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن الأزمة في اليمن ورحب بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2342 بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي أكد على المرجعيات الأساسية الوطنية والإقليمية والدولية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.ونوه المجلس الوزاري باجتماع اللجنة الرباعية بمشاركة سلطنة عمان بشأن اليمن الذي عقد في بون بتاريخ 16 فبراير (شباط) 2017 مطالباً جماعة الحوثي وصالح بأن يلتزموا بشكل واضح بالسلام واستئناف المشاورات برعاية الأمم المتحدة وفقاً للمرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216 والإطار الذي قدمه المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الذي يتضمن التدابير الأمنية والسياسية لإنهاء الأزمة.وأدان المجلس الوزاري قيام جماعة الحوثي وصالح باستهداف المراكز السكانية في المملكة العربية السعودية واليمن بالصواريخ الباليستية وقصف مقر لجنة التهدئة والتنسيق التابع للأمم المتحدة في ظهران الجنوب بالمملكة العربية السعودية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على سلامة الملاحة الدولية في باب المندب وعلى مصالح الدول المطلة على البحر الأحمر وتدفق المساعدات الانسانية الى اليمن.الملف العراقي
وعن العراق جدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن العراق وعبر عن دعمه لحكومة العراق في اتخاذ التدابير لمكافحة الإرهاب والهادفة إلى تحقيق الأمن والإستقرار في العراق، مؤكداً أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضي العراق وسيادته الكاملة وهويته العربية الإسلامية ولمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة تكريساً لسيادة الدولة وانفاذ القانون.وأعرب المجلس عن أسفه للتصريحات الصحفية المنسوبة لعدد من المسؤولين العراقيين وتوجه بعض وسائل الإعلام العراقية المعادي تجاه دول في مجلس التعاون مستنكراً المجلس استغلال أراض في الجمهورية العراقية لتدريب وتهريب الأسلحة والمتفجرات لدول أعضاء في المجلس.وأعرب المجلس الوزاري عن رفضه للتصريحات الصادرة من نائب الرئيس العراقي نوري المالكي والمتحدث الرسمي باسم الخارجية العراقية بشأن الأحكام القضائية العادلة التي نفذت بحق مدانين في قضايا إرهابية في مملكة البحرين مؤكداً رفض دول المجلس لأي شكل من أشكال التدخل في شؤونها الداخلية.الملف الكويتي
وجدد المجلس الوزاري دعمه لقرار مجلس الأمن رقم “2107/2013 ” الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني إلى بعثة الأمم المتحدة “UNAMI” لمتابعة هذا الملف وأعرب عن أسفه لعدم تحقيق أي تقدم في أي من القضايا العالقة الواردة ذكرها ويدعو المجلس الحكومة العراقية والأمم المتحدة ممثلة بـ “UNAMI” لبذل أقصى الجهود بغية التوصل إلى حل تجاه هذه القضية الإنسانية والقضايا الأخرى ذات الصلة.الملف الليبي
أكد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن الأزمة الليبية مشدداً على ضرورة تنفيذ اتفاق الصخيرات الموقع بين الأطراف الليبية في ديسمبر (كانون الأول) 2015 كإطار للخروج من الأزمة الليبية مجدداً حرص دول المجلس على أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية ومساندة الجهود المبذولة للتصدي لتنظيم داعش الارهابي.الملف اللبناني
أكد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن لبنان ورحب بالزيارة التي قام بها الرئيس ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية ودولة قطر في يناير 2017 مؤكداً أهمية العلاقات التي تربط بين دول المجلس ولبنان على كافة الصعد ودعم لبنان بما يحقق أمنه واستقراره وازدهاره.الملف الصومالي
وهنأ المجلس الوزاري جمهورية الصومال باستكمال العملية الانتخابية والتأكيد على الدعم في الجهود لإعادة البناء ومواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية ومحاربة الإرهاب.وأكد وزير خارجية مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أهمية مواصلة مسيرة المجلس المباركة نحو تحقيق المزيد من الانجازات في عملنا الخليجي المشترك التزاماً بالتوجيهات الحكيمة والمباركة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومتابعة لقرارات مقام المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته السابعة والثلاثين التي تشرفت مملكة البحرين باستضافتها في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي إضافة إلى بحث تطور العلاقات بين دول المجلس والدول والمجموعات الإقليمية الصديقة وآليات تنسيق المواقف وتبادل وجهات النظر حول أهم قضايا المنطقة وسبل إرساء الأمن والاستقرار فيها.وقال إن رسوخ وقوة موقف دول المجلس في مواجهة التحديات والتهديدات المحيطة بها أيا كان مصدرها وجهودها الدؤوبة وخطواتها النوعية في بناء قدراتها الذاتية وتعزيز سلامة الجبهة الداخلية في إطار استراتيجيتها الأمنية والدفاعية لهو تأكيد على المصير المشترك والمصالح العليا التي نؤمن بها ونعمل بكل جد لتحقيقها والحفاظ عليها ويجسد أروع صور التلاحم وأسمى صور التعاون في مواجهة ما نتعرض له جميعاً من تحديات وتهديدات.وناقش وزراء الخارجية ما تم تنفيذه بشأن قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون بما في ذلك متابعة تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك وعدداً من الموضوعات والمشاريع التكاملية المتعلقة بمسيرة العمل الخليجي المشترك.واستعرض وزراء خارجية دول المجلس التقارير المرفوعة من اللجان الوزارية والأمانة العامة والموضوعات ذات الصلة بالعلاقات بين دول مجلس التعاون وعدد من التكتلات العالمية في إطار الحوارات والشراكات الإستراتيجية بالإضافة إلى آخر التطورات الإقليمية والدولية.