الإمارات مؤهلة لمشاركة فاعلة بمبادرة «حزام واحد طريق واحد»

ندوة «أفق الشراكة بين الصين والإمارات» | البيانأكد مشاركون في ندوة «أفق الشراكة بين الصين والإمارات» في إطار مبادرة «حزام واحد طريق واحد»، التي نظمها مركز الإمارات للسياسات أمس بفندق سانت ريجيس في أبو ظبي، أن الإمارات لديها كل المقومات للمشاركة الفاعلة بمبادرة «حزام واحد طريق واحد». وأشاروا إلى أن الإمارات تولي أهمية كبيرة لتطوير التعاون الثنائي مع الصين في مختلف المجالات، وأنها تدرك أهمية الصين كقوة اقتصادية وسياسية عظمى تستولي على جزء كبير من حجم التجارة العالمي، وهي اليوم أكبر مصدّر للسلع في العالم.مكانة أفضلوأوضحت الندوة أن الصين وضعت معايير محددة لتصنيف الدول المرشحة للانضمام إلى المبادرة بحسب الأهمية، واحتلت الإمارات مكانة جيدة في هذا التصنيف إذ جاءت في المركز السادس عشر بين الدول المرشحة، والتي يزيد عددها على 40 دولة. وأضاف المشاركون أن الإمارات تستطيع احتلال مركز أفضل في هذا التصنيف، وذلك بالنظر إلى إمكاناتها الاقتصادية وموقعها الجغرافي وعلاقاتها الاقتصادية مع الصين وباقي دول المنطقة والعالم، فالإمارات مركز مالي مهم، ولديها بنية تحتية ولوجستية وموانئ مهمة في الخليج وبحر العرب، والتبادل التجاري قوي بين الإمارات والصين، ويصل إلى نحو 60 مليار دولار.جلساتوتطرقت الندوة التي ترأستها الدكتورة ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات إلى إمكانية البناء على تجربة موانئ دبي العالمية مع الصين. وتناولت الجلسة الأولى منطلقات المبادرة وأهدافها، ومساراتها، حيث اشتملت على العديد من الأفكار منها أن مبادرة «حزام واحد، طريق واحد» طرحت لأول مرة في عام 2013، ولم تكن في بدايتها واضحة للجميع، حتى في الداخل الصيني، وأن أطرافاً إقليمية قريبة من الصين، مثل إيران وكازخستان بادرت إلى إبداء الرغبة بالمشاركة في المبادرة بفاعلية، وأن الصين سعت عبر المبادرة التي خصصت لها نحو 4 تريليونات دولار إلى تحقيق أهداف جيوسياسية واستراتيجية كبرى. ولا يمكن فهم المبادرة الصينية دون النظر في هذه الأهداف؛ حيث تتطلع الصين إلى تحقيق مفهومها للأمن الصيني في أربع دوائر: الداخل الصيني، وعلى حدود الصين المترامية، وفي الجوار الآسيوي، والنظام الدولي بوصفها قوة عالمية.وتناولت الجلسة الثانية الشراكة بين الصين والإمارات، وناقشت الآليات والأطر اللازمة لإنجاح التعاون الاقتصادي بين البلدين في إطار المبادرة، وطرحت خلال الجلسة مجموعة من الأفكار منها أن آفاقاً واسعة لمستقبل العلاقات الإماراتية – الصينية وقد كانت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التاريخية إلى الصين دليلاً على أهمية العلاقة بين الجانبين. ويمكن الإشارة إلى قرار الإمارات إلغاء التأشيرة المسبقة بالنسبة لمواطني جمهورية الصين للدلالة على قوة العلاقات بين الشعبين. وتناولت الجلسة الثالثة تأثير التنافس الجيوسياسي في المنطقة على المبادرة الصينية.تعليقاتPlease enable JavaScript to view the comments powered by Disqus.comments powered by Disqus