إعلان عمان: فلسطين أولوية وجنيف1 لحل الأزمة السورية

أكد البيان الختامي للقمة العربية في الأردن، على مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة انهاء الأوضاع التي تمر بها سوريا واليمن والعراق وليبيا، ورفض كل التدخلات الإيرانية بشؤون المنطقة والتأكيد على محاربة الإرهاب.
وأكد إعلان عمان الذي تلاه، مساء الأربعاء، الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، على استمرار العمل لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الجادة وفق جدول زمني محدد على أساس حل الدولتين الذي يضمن إقامة الدولة المستقلة، والتأكيد على أن السلام الشامل والدائم خيار عربي استراتيجي وفق مبادرة السلام العربية 2002.كما أكد الزعماء العرب على رفضهم كل الخطوات الإسرائيلية الأحادية التي تقوض حل الدولتين، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك لوقف جميع هذه الإجراءات ومنع الدول من نقل سفاراتها من تل ابيب إلى القدس، وثمن الزعماء جهود الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني لحماية المدينة المقدسة وطالب الزعماء بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن، كما أكدوا الوقوف مع الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره.الأزمة السورية
ودعا إعلان عمان إلى حل سياسي ينهي الأزمة والاقتتال في سوريا، ويحفظ وحدة أرضها وفق مخرجات مباحثات جنيف 1 والقرارات الدولية، وبما يعيد اللاجئين إلى أراضيهم، وشدد أيضاً على ضرورة إنهاء جميع الوجود الإرهابي في الأراضي السورية.وفيما حث القادة العرب المجتمع الدولي على دعم الدول المستضيفة للاجئين، كلف البيان الختامي مجلس الجامعة العربية على مستوى الوزراء بإيجاد آلية لدعم الدول العربية المستضيفة للاجئين. وشدد البيان على أمن العراق ووحدة أراضيه باعتباره جزءاً لا يتجزء من الأمن القومي العربي، ودعم جهود الجيش العراقي وانتصاراته التي حققها لتطهير أراضيه من الإرهاب.شرعية اليمن
وأعرب القادة عن مساندتهم لجهود التحالف العربي في اليمن، وأن أي حل للحرب يجب أن يكون وفق مخرجات الحوار اليمني والمبادرة الخليجية، وقرار مجلس الأمن، والتأكيد على رفض التدخلات الخارجية.وفيما يخص ليبيا، دعا البيان أطراف الأزمة إلى ضرورة تحقيق الاستقرار من خلال الحوار السياسي الشامل بما يضمن وحدة ليبيا الترابية والشعبية، ودعم جهود مكافحة الإرهاب.وأشار البيان إلى التزام القادة بتكريس كل الجهود للقضاء على العصابات الإرهابية سواء عسكرياً أو فكرياً أو دينياً والاستمرار بالعمل حتى القضاء على خوارج العصر.وعبر إعلان عمان عن القلق من تنامي ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، وكل محاولات ربط الإرهاب بالإسلام، مؤكداً أن هذه المحاولات لا تهدف إلا الإرهابيين، كما أدان أعمال العنف ضد المسلمين الروهينغا في ميانمار، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لوقف تلك الانتهاكات وتحميل حكومة ميانمار المسؤولية.التدخل الإيراني
وفيما يخص إيران، دعا القادة العرب إلى بناء علاقات مبنية على حسن الجوار بما يضمن الأمن والاستقرار، ورفض كل التدخلات بالدول العربية ومحاولات تأجيج الصراع المذهبي والطائفي. كما جدد البيان تأكيده على سيادة دولة الإمارات العربية على جزرها الثلاث التي تحتلها إيران، داعياً طهران إلى الاستجابة لمبادرات دولة الإمارات السلمية لحل هذه القضية عبر المفاوضات. ودعا البيان إلى الالتزام بدعوة بيان قمة الكويت بالتأكيد على أهمية أحداث نقلة نوعية وتطوير بالعملية.وكلف البيان المجلس الاقتصادي والاجتماعي إعداد قرارات القمة السابقة لتطوير الاقتصاد العربي وزيادة التبادل التجاري بما يساعد على تعزيز الاقتصاد العربي، والتأكيد أيضاً على استمرار التشاور من أجل استعادة المبادرة بالعالم العربي لحل الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة وتكريس الديمقراطية وحقوق الإنسان.وعبر البيان عن شكره للأردن على حسن الاستقبال والتنظيم للقمة العربية.وأعلنت السعودية، من خلال كلمة لوزير الخارجية عادل الجبير عن استضافتها لأعمال القمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين.