“فوضى وعراقيل” وراء عدم ترحيل أنيس العمري سريعاً من ألمانيا

صرح اليوم الأربعاء مسؤول بوزارة الداخلية المحلية لولاية شمال الراين – فيستفاليا، فىي شهادته أمام لجنة التحقيق الخاصة بقضية منفذ هجوم برلين أنيس العمري، بأن وجود فوضى لدى السلطات في ألمانيا وعراقيل بيروقراطية من الجانب التونسي أسفر عن الحيلولة دون ترحيل العمري بشكل سريع من ألمانيا.
وأوضح مدير قسم شؤون الأجانب بوزارة الداخلية المحلية لولاية شمال الراين-فيستفاليا، بوركهارد شنيدر، اليوم بصفته شاهداً أمام لجنة التحقيق الخاصة بقضية العمري بالبرلمان المحلي للولاية أن تونس مثلاً لم تطلب فقط بصمات الإصبع، ولكنها طلبت بصمات الإصبع الأصلية التي تم إرسالها عن طريق البريد.وأضاف أن الوثائق المتعلقة بالعمري تم تناقلها بين هيئات عديدة، لافتاً إلى أنه لم يكن متوافراً حينها مخزون بيانات أساسي، كان يمكن لأجهزة أمنية وهيئات شؤون الأجانب وكذلك المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين الوصول إليه بشكل مشترك، وقال: “كان هناك حينها عوالم منفصلة”.وأضاف أن هيئات أمنية ألمانية فحصت أكثر من مرة ما إذا كان ممكناً طلب احتجاز العمري أم لا، ولكن المتطلبات القانونية والأدلة المادية لم تكن متوافرة وفقاً لتقييم الوضع حينها.يذكر أن العمري، الذي كان مصنفاً على أنه مصدر خطر على الأمن وتم رفض طلب لجوئه، قام بهجوم دهس بشاحنة في أحد أسواق أعياد الميلاد (الكريسماس) وسط العاصمة الألمانية برلين يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أودى بحياة 12 شخصاً على الأقل وإصابة 50 تقريباً.ومن شأن لجنة التحقيق البرلمانية أن تفحص أوجه التقصير المحتملة لدى أجهزة أمنية.ولكن وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزير كان صرح أمس الثلاثاء أمام اللجنة بأن اعتقال العمري قبل تنفيذ الهجوم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي كان ممكناً.وقال دي ميزير بصفته شاهداً أمام لجنة التحقيق إنه كان ممكناً إصدار أمر اعتقال في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي كحد أقصى بعدما أكدت تونس هوية العمري، واستدرك قائلاً: “إلا أنه لم يتم حتى محاولة ذلك”.يشار إلى أن صحيفة “بيلد أم زونتاغ” الألمانية الأسبوعية كشفت في عددها الصادر يوم الأحد الماضي أن المكتب المحلي لمكافحة الجرائم بولاية شمال الراين-فيستفاليا الألمانية حذر بالفعل وزارة الداخلية المحلية بالولاية في مارس (آذار) 2016 من احتمالية قيام العمري بالتخطيط لهجوم.