انطلاق أعمال القمة العربية بمشاركة كبيرة على مستوى القادة

انطلقت أعمال القمة العربية في دورتها الثامنة والعشرين في منطقة البحر الميت صباح اليوم الأربعاء، غرب العاصمة عمان، بمشاركة كبيرة على مستوى قادة الدول.
وقال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في كلمته عقب تسلمه رئاسة الجلسة: “إن تحديات كبيرة تواجه الأمة والشعوب العربية، على رأسها خطر الإرهاب الذي يهدد أمتنا ويسعى إلى تشويه صورة ديننا واختطاف الشباب العربي ومستقبله”.ودعا الملك إلى تحصين الشباب دينياً وفكرياً، مشيراً إلى أن الإرهاب كلف العرب والمسلمين خسائراً أكثر من غيرهم.وحول موضوع القضية الفلسطينية، قال إن إسرائيل تستمر بإجراءاتها الأحادية، مؤكداً أنه لا حل للقضية الفلسطينية، دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مشيراً إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.وشدد على أنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية من خلال حل الدولتين.وحول الأزمة السورية، أعرب ملك الأردن عن آملة بأن تؤول المباحثات الأخيرة إلى انفراج بالأزمة، وتحافظ على وحدة سوريا وسلامة مواطنيها وعودة اللاجئين، مشيراً إلى أن بلاده تعتبر أكبر مستضيف للاجئين بالعالم، حيث تستضيف مليون و300 ألف لاجئ سوري،.وفيما يتعلق بالعراق، أكد دعمه لجهود محاربة الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار فيها، كما أكد دعمه لإعادة الأمن والاستقرار في اليمن.وأكد ضرورة أن يقف العرب صفاً واحداً لعدم السماح لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية.مواجهة الإرهابوبدوره، قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، إن الشعوب العربية تعلق آمالها على القمة العربية التي تنعقد في المملكة الأردنية الهاشمية.وحذر ولد عبدالعزيز في كلمة ألقاها قبل تسليمه الرئاسة لملك الأردن، باعتباره المستضيف السابق للقمة، من الأزمات غير المسبوقة التي تشهدها الدول العربية، خصوصاً سوريا، داعياً أطراف النزاع إلى وقف أعمال الاقتتال والتوجه للحوار السياسي.وأضاف أن انتشار الجماعات الإرهابية يحتم على العرب الوقوف صفاً واحداً لمواجهة هذا الخطر الكبير.الوضع العربيومن جهته، عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن ثقته بقدرة الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني على تقديم قمة عربية ناجحة.وقال أبو الغيط في كلمته بافتتاح أعمال القمة العربية، إنه خاطب القادة العرب منذ توليه منصبه قبل 9 أشهر، لوضعهم برؤيته للأوضاع العربية، وأجرى لقاءات مع الزعماء العرب.وقال إنه وعد القادة بأن يسعى إلى محاولات للم شمل الدول الأعضاء، “رغم ما تعانيه أمتنا من أسباب ألم كبيرة، إلا أن الجامعة يمكن أن تكون الجسر بيينا جميعاً على جميع الأصعدة”.وقال “إن طيوراً جارحة تحوم حول المنطقة تريد أن تنهش الجسد العربي، وتضع العرب في تناقض أمام بعضهم”، مستنكراً توظيف الطائفية والمذهبية لخدمة أجندات، داعياً إلى مواجهة هذه الأطروحات من خلال الدولة الوطنية العربية التي خرجت للنور بالقرن العشرين، ويجب الحفاظ عليها.وأكد على أن الوضع العربي الحالي مع كل الإشكالات ليس مؤهلاً بالدخول لترتيبات للأمن الإقليمي في ضوء اختلال موازن القوى.