ندوة “سيِّدتي” في الرياض: أسرار الغش في إبر التجميل

كيف أكتشف أنّ المادة التي سأُحقن بها في إبرة التجميل آمنة؟ لماذا نتيجة فلانة كانت أفضل من نتيجتي؟ هذه التساؤلات تُطرح كثيراً من القراء والقارئات الراغبين في الخضوع إلى إبر التجميل الطبّية، ولكنّ الخوف قد يصاحبهم بسبب الحيرة من جودة وأمان مواد الحقن، وبسبب اختلاف النتائج بعد الخضوع لعملية الحقن.ولإنهاء الأسئلة المطروحة، أجاب استشاريو التجميل في ندوة “سيِّدتي”، والتي عُقدت تحت عنوان: “حقيقة منتجات التجميل الطبية والتجميلية”، عن سؤال: كيف يكون الغشّ الطبّي في حقن التجميل؟إبر التجميل آمنة … والغشّ مغلّف بالمجاملةقال الدكتور أيمن محمد عادل حلمي “استشاري جراحة التجميل والجراحة الترميميّة، حاصل على الدكتوراه والزمالة الكنديّة”، عن كيفية كشف الموادّ التجميليّة الطبّية المغشوشة وتجنّبها: بداية، يجب أن يعرف المستهلك أنّ السوق يكاد يخلو من المواد السيّئة، وجميع الموادّ المستخدَمة في التجميل الطبّي آمنة باختلاف الجودة، ونسبة الشوائب الذاتيّة من المادة نفسها ، والشوائب نفسها التي لا تنتمي للمادة، وموجودة فيها ، وهذا هو أكبر فرق في الأسعار، ويمكن للمريض التعرّف على الفروق بالمطالبة بمعرفة نوع المادة والبحث والقراءة عنها، واستشارة أطباء آخرين، مضيفاً: الغشّ الأكبر الذي لا يمكن تقييمه هو الغشّ المغلّف، مثلاً: للمادة المكعّبة للوجنتين، يجب استخدام المكعّبات الكبيرة من المادة المحقونة، لذا قد تكلّف المادة مثلاً 500 دولار، ويأتي طبيب ينفّذها بــ200 دولار، مقدّماً للمريضة بذلك عرضَ تخفيض وسعراً معقولاً، هو لم يخطئ ولم يُضرّها، ولكن لن تأخذ المريضة النتيجة الكاملة المطلوبة، وقد تُكمل نتائجها الشهر.أنواع الغشّ في الطبّ التجميليوأكد الدكتور أيمن حلمي، أنّ الغشّ التجاريّ ليس فقط في نوع المادة، بل في نقاط عدّة ، أهمّها:كمية المادة المستخدَمة في الحقن.نقاء المادة المستخدَمة..اختيار نوع المادة المستخدَمة للمناطق، ومناسبتها لموقع الحقنجميع ما سبق، يُعرّف بأنه غشّ مغلّف بمجاملة خفض السعر لا أكثر، وتلاعب لا يصبّ في مصلحة المريض.الاختلاط في خطورة الحقن الدائم ووصفه بالمغشوشكما أوضح الدكتور عبد المحسن اللازم، أنّ هناك خطأً شائعاً، وهو عند تعرّض المرء لمضاعفات الحُقن التجميليّة الدائمة، يُتوقّع حينها أنها تحتوي على موادّ “مغشوشة”، ولكنّ السبب الحقيقي أنه جاءت فترة كانت الموادّ الدائمة مسموحاً بها، حتى في أمريكا حتى ظهرت مضاعفاتها، وللأسف مضاعفات بأضرار قويّة يصعب علاجها، كونها تعمل على إضعاف الأنسجة وتسبّب المشاكل، وهنا يجب التفريق بين المادة المغشوشة التي تصيب بمضاعفات، والموادّ الدائمة التي كانت مسموحاً بها، ولكن بدأنا نرى نتائجها المضرة.اختلاف نتائج الحقن والأعراضوأضاف الدكتور هشام عبد المنعم المداح، “طبيب الأمراض الجلدية والتجميل غير الجراحي”: من النقاط المهمّة التي يجب أن يعرفها كلّ مقبل على الحقن التجميليّ، أنّ ما ناسب غيركِ قد لا يناسبك، لذا استشارة الطبيب مهمّة جداً؛ لأنه يعطيكِ أدقّ التفاصيل، ويقول لكِ: هذه أفضل من تلك، وقد تأتي شقيقتان، تنفع بعض الموادّ مع واحدة منهما، ولا تصلح للثانية، فإحداهما قد يكون لديها ترهّل أو عضلات، وهنا أنصحها بالدهون الذاتيّة بدلاً من الفيلر أو “الهارونيك أسيد”.من جانبها، ذكرت دكتورة الأمراض الجلديّة والتجميل رانيا محب، أنّ بعض المرضى لا يهتمون بالتعليمات التي تُقدّم لهم بالحقن، ومن هنا قد تحصل الأضرار والمخاطر بعدم الاهتمام بتطبيق التعليمات التي يوصي بها الطبيب بعد إجراء الحقن، كذلك عدم الاعتراف بالحقن المسبّق، بخاصة من تخضع لحقن الفيلر الدائمة، من الممنوع تماماً أن تخضع له مرة أخرى، ولكنّ بعض المريضات لا يعترفنَ ويضلّلنَ الطبيب، وبعد أن تخضع المريضة لحقن الطبيب، تتعرّض للمضاعفات أو مشكلة كبرى تحتاج للجراحة، وهنا يقع الخطأ الأكبر على المريضة.