نصير شمة يرسل “سلاماً إلى السودان” ويأخذ جمهور أبوظبي لـ”شقلاوة” العراق

اختطف العازف العراقي الشهير، نصير شمة، أنفاس الجمهور الغفير على مسرح قصر الإمارات في أبوظبي، أمس الثلاثاء، كضيف شرف على مهرجان أبوظبي، خلال تقديمه مقطوعات مدهشة، فأهدى مثلاً “سلام إلى السودان” لتلك الأرض وشعبها، وللحضور الغربي والعربي ممن ضج المسرح بتفاعلهم معه.
كما عزف شمة مقطوعة “الطريق إلى شقلاوة”، من ألبومه “رحلة الأرواح”، التي ناجى فيها بلاده العراق، مصطحباً الجمهور في رحلة إلى هناك بهذه المعزوفة الشهيرة التي نسبها لمدينة شقلاوة العريقة الواقعة في كردستان العراق.وشارك شمة خلال هذا الحفل، أسطورة الجاز، وينتون مارساليس، الذي أحيا حفله بالأمس، عائداً إلى أبوظبي التي سبق وزارها في حفل كبير عام 2010، وتشارك العازفان العزف على مقطوعة “زورني” من تأليف نصير شمة، و”حركة المقطوعة الصغيرة 2″ من تأليف وينتن مارساليس، وأديا معاً معزفاً مشتركاً داخله أعضاء فرقة مارساليس، وغيرها الكثير، حيث كان جمهور المهرجان على موعد مع لقاء إنساني ثقافي فني، على أعلى المستويات.وقال شمة: “مع صديقي وينتون أردنا في هذا الحفل نشر رسالة الحب والسلام، ولا خير من الموسيقى وبعدها الثقافي والإنساني في هذا الحال، وكما أن مهرجان أبوظبي 2017، يحمل يحمل إلى العالم الدعوة إلى الإخاء والتلاقي والتسامح ويمد جسور الحوار بين الثقافات، ويؤكّد على أن الانفتاح على العالم بالفنون والموسيقى هو الطريق إلى استدامة التعبير الحر والإبداع ونهضة الفكر الإنساني”.وأضاف: “مهرجان أبوظبي ينتقل من نجاح لآخر، وأثمر إبداعات لا تنسى وحراكاً ثقافياً فنياً يضاهي الأبرز عالمياً، واليوم نجني ثمرات الجهد والسعي للنجاح وتقديم رسالة الفن، من خلال روابط تجمع العالم في الإمارات”.ويعد الفنان نصير شمة من أبرز الموسيقيين العرب، وصاحب إنجازات كبيرة ومشوار غني، حيث انتقل بآلة العود إلى مقام رفيع استحق عنه لقب زرياب العرب الصغير، وهو مؤسس “بيت العود” بفروعه حول العالم العربي، وله حضور عالمي مميز، ويسعى في أسلوبه للمزج بين التقليدي والمبتكر، وعرف بإضافته وترين للعود العادي ذي الستة أوتار، استناداً للمخطوطات الموسيقية للعالم الفارابي، مما وسع مدى الأنغام الموسيقية للعود وأضفى لها طابعاً فريداً سجل باسمه.