أسطورة الجاز وينتن مارساليس يودع أبوظبي بحفل ضخم بحضور نهيان بن مبارك

ودع جمهور أبوظبي أسطورة الجاز، المؤسس والمدير الفني لـ “جاز لينكولن سنتر” وينتن مارساليس، وفرقته السباعية، في حفل ضخم أقيم أمس الإثنين على مسرح قصر الإمارات، بحضور وزير الثقافة وتنمية المعرفة، الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان.
وقدم مارساليس عرضه رفقة اثنين من خريجي “مدرسة جوليارد الموسيقى” هما، إمانويل ويلكينز على الساكسوفون، وجيفري ميلر على الترامبون.وأحيا المدرس والملحن صاحب الموهبة الاستثنائية حفلاً متميزاً تداخلت فيه أنغام العود رفقة العازف العراقي نصير شمة، الذي حل كضيف شرف، مما عكس التزام المهرجان بقيم اللقاء الثقافي بين الشرق والغرب، والعرب والعالم، وترجمةٌ صادقة لإيمان مجموعة أبوظبي برسالة الإمارات التي تعزّز قيم التسامح ودور الثقافة والإبداع كلغة موحّدة للإنسانية.وشهد الحفل عدداً من المقطوعات الارتجالية لمارساليس وفرقته كـ “باغي رايد”، و”المنارة رقم 4″، و”المنارة رقم 7″، و”شيروكي” و”صوفي روز روزالي”.وسلم الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، جائزة مهرجان أبوظبي التي تُقدّم بالتعاون مع شوبارد، لأسطورة الجاز الأشهر، الموسيقار الكبير، وينتن مارساليس، تقديراً لمنجزه الرائد ومساهمته في الفنون وتعليم الموسيقى.ويعتبر مارساليس، الحائز على جائزة “غرامي” الموسيقية 9 مرات وكذلك جائزة “بوليتزر”، أفضل موسيقيي الجاز بين أبناء جيله، ويحظى الموسيقار وينتن مارساليس بشهرة عالمية واسعة كموسيقي وملحن وقائد فرقة موسيقية ومدرس للموسيقى، بالإضافة إلى كونه أحد رواد الثقافة الأمريكية. ويعد مارساليس أول موسيقي على مستوى العالم يقوم بأداء وتلحين جميع أنماط موسيقى الجاز بدءاً من أشكالها الأصلية في مدينة نيو أورلينز الأمريكية مروراً بأسلوب “بيبوب” وانتهاءً بموسيقى الجاز المعاصرة. وقام مارساليس بتأليف وتقديم مجموعة واسعة من المقطوعات الموسيقية الجديدة للفرق الموسيقية الرباعية والكبيرة، وفرق موسيقى الحُجرة، وفرق الأوركسترا والرقص النقري والباليه، وانطلاقاً من ذلك، نجح مارساليس بتوسيع نطاق مصطلح “الجاز” وتأسيس أعمال موسيقية مفعمة بالحيوية ساهمت في ترسيخ مكانته كواحد من أفضل الموسيقيين والملحنين على مستوى العالم.ويعتبر مارساليس الفنان الوحيد الذي فاز بجائزة “غرامي” عن مقطوعاته الكلاسيكية وأدائه لموسيقى الجاز في عام 1983، وقد نجح في تكرار هذا الإنجاز في العام التالي أيضاً. وهو كذلك الفنان الوحيد الذي فاز بهذه الجائزة لخمسة أعوام متتالية 1983-1987 فضلاً عن عدد كبير من الجوائز والأوسمة الأخرى مثل جائزة “بوليتزر” للموسيقى و 25 شهادة فخرية. وتم اختيار مارساليس من قبل “مجلة تايم ” الأمريكية مرتين كواحد من أكثر الأشخاص تأثيراً في الولايات المتحدة، كما تم اختياره سفيراً للسلام في منظمة الأمم المتحدة في عام 2001.