ترامب سيلغي خطة أوباما بشأن تغير المناخ

يوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء، أمراً تنفيذياً يلغي سلسلة من القواعد التنظيمية من عهد سلفه باراك أوباما تتعلق بمكافحة تغير المناخ، في خطوة تهدف لتعزيز إنتاج الطاقة محلياً وتعهد المدافعون عن البيئة بتحديها في المحاكم.
وسيسعى المرسوم الذي يحمل الاسم أمر “استقلال الطاقة”، لإلغاء (خطة الطاقة النظيفة) التي تلزم الولايات بخفض انبعاثات الكربون من محجطات الكهرباء، وهي عنصر حيوي في مساعدة الولايات المتحدة في تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق عالمي لمكافحة تغير المناخ اتفقت عليه نحو 200 دولة في باريس في ديسمبر (كانون الأول).كما سيلغي الأمر التنفيذي حظر تأجير أراض اتحادية لشركات لاستخراج الفحم، وسيبطل قواعد للحد من انبعاثات الميثان الناجمة عن إنتاج النفط والغاز.وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض للصحافيين قبيل الأمر الذي سيصدر اليوم الثلاثاء “سنمضي في اتجاه مختلف”، وأضاف: “انتقصت الإدارة السابقة من قيمة العمال بسياستها، بوسعنا حماية البيئة وفي الوقت نفسه توفير العمل للناس”.ويوقع ترامب الأمر في وكالة حماية البيئة بعد ظهر اليوم، والأمر التنفيذي الواسع النطاق هو الأبرز في حملة ترامب لخفض القواعد التنظيمية البيئية بهدف إنعاش قطاعات التنقيب عن النفط والغاز وتعدين الفحم، وهو وعد كان أعلنه مراراً خلال حملته الانتخابية.وتعهدت جماعات مدافعة عن البيئة بالتصدي لتلك الأوامر، وقال الملياردير توم ستير رئيس جماعة نكستجين كلايمت المدافعة عن البيئة: “تلك الأفعال اعتداء على القيم الأمريكية وتهدد صحة وسلامة ورفاهية كل أمريكي”.وأعلنت جماعة “إيرث جاستيس” البيئية، أنها ستكافح الأمر التنفيذي داخل وخارج المحاكم،  وقال رئيس الجماعة تريب فان نوبين: “هذا الأمر يتجاهل القانون والحقائق العلمية”.وسيوجه الأمر التنفيذي وكالة حماية البيئة ببدء عملية “مراجعة” رسمية بهدف إلغاء خطة الطاقة النظيفة التي وضعها أوباما في 2014، لكن لم تنفذ فيما يرجع لأسباب منها طعون قانونية من جانب ولايات جمهورية.ومن المرجح أن تؤدي المراجعة إلى طعون قانونية من جانب جماعات بيئية وبعض المدعين العموميين الاتحاديين في الولايات قد تستمر لسنوات.وتلزم خطة الطاقة النظيفة الولايات بأن تخفض معدل انبعاثات الكربون من محطات الطاقة بنسبة 32% عن مستويات 2005، وذلك بحلول العام 2030.