طرشان الوائلي لـ«البيان»: الحوثي يحكم صعدة بالإكراه

أكد محافظ صعدة هادي طرشان الوائلي، أهمية الدور الذي تلعبه الإمارات في سبيل تحرير اليمن من ميليشيات الحوثي وصالح، مشيراً في حوار مع «البيان» إلى أن الإمارات لا تزال تثبت كل يوم أنها تعيش هموم اليمني وآلامه ومعاناته.وكشف عن وجود نية لفتح جبهات جديدة في صعدة وتطويقها، لافتاً إلى أن الحوثي ليست له حاضنة شعبية في صعدة، وإنما يحكمها بالعنف والإكراه.* في الأيام الأخيرة برزت أخبار جبهات صعدة بشكل لافت، كيف تجري عملية التحرير في معقل الحوثيين الأول؟تجري عملية التحرير من منفذين رئيسيين يطلان على محافظة صعدة، وهما منفذ البقع الدولي الرسمي الذي يربط صعدة واليمن عموماً بالمملكة العربية السعودية، ومنفذ علب في مديرية باقم شمال المحافظة وهو المنفذ الثاني الذي يربط صعدة بالسعودية وقد تم تحريره وتحرير منطقة مندبة التي تليه مباشرة.* بعد تحرير البقع ومندبه ما هي الخطوة التالية وهل هناك نية لفتح جبهات أخرى في صعدة؟نعم، النية والهدف الأساسي لهذه الجبهات وبعد تحرير مندبة والبقع هو الوصول إلى مركز محافظة صعدة ومن ثم التوجه إلى جبل مران في مديرية حيدان لنرفع هناك العلم الجمهوري على هذا الجبل الذي كان يوماً مقراً لزعيم الحركة الحوثية الإجرامية الإرهابية.* كم تقدرون نسبة الحاضنة الشعبية للحوثي في صعدة وما مستوى التنسيق بينكم وبين القبائل في الداخل؟بالنسبة للحاضنة الشعبية فهي قليلة جداً مقارنة بسيطرة الحوثي، الحوثي يسيطر على صعدة ليس لأن لديه حاضنة بل لأنه يستخدم أسلوب القوة المفرطة جداً مع كل من يخالفه، وبمجرد أن يقترب الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من مديريات صعدة التي لا يزال سكانها متواجدين ولم ينزحوا بعد فإنه سيكون هناك تعاون والتفاف كبير جداً إلى جانب الشرعية.أما بالنسبة للتنسيق بيننا وبين القبائل داخل صعدة فهو يجري على أعلى مستوى والتواصل يكاد يكون بالساعة بيني وبين المشايخ والأعيان والوجهاء والمؤثرين داخل صعدة، وكلهم ينتظرون بفارغ الصبر دخول قواتنا المسلحة والمقاومة الشعبية وسينضمون إليها ويكونون عوناً لها وسنداً، وهم يقولون فقط نريد أن نسمع صوت مدافعكم وليس البنادق وسنهب لنصرتكم والالتحام بالجيش الوطني والمقاومة الشعبية.* كم المسافة التي تفصلكم عن أقرب جبهة في الجوف وما الذي سيمثله لكم التحام قوات الشرعية المقاتلة في البقع بنظريتها في الجوف؟أقرب جبهة لنا في الجوف هي جبهة حام وجبهة المتون وأيضاً أقرب جبهة للبقع هي الجبهة التي تأتي عن طريق «خب والشعف»، هذه الجبهة إن شاء الله ستلتحم قريباً بجبهة البقع وإذا التحمت بجبهة البقع من هذه الجهة، جهة الشرق بالنسبة لمحافظة صعدة.فإنها ستمثل طوقاً على المحافظة من الشرق وبالتزامن مع جبهة حام والمتون التي ستنطلق قريباً باتجاه مديرية الحشوة التابعة لصعدة ستكون بمثابة استكمال للطوق من جهة الجنوب الشرقي، والمسافة التي تفصلنا الآن قريبة جداً لا تتعدى 30 كيلومتراً.* باعتبار صعدة المعقل الأول للحوثيين، هل ستكون عملية تحريرها أصعب من المحافظات الأخرى؟لا شك في أن محافظة صعدة تمثل رمزية كبيرة جداً وقدسية بالنسبة للحوثي وميليشياته وأتباعه، خصوصاً أصحاب الفكر السلالي العقائدي منهم، فهم يعتبرون محافظة صعدة المكان المقدس الذي لا شك أنهم سيبذلون كل ما يستطيعون وسيستميتون حتى لا تسقط من أيديهم.ولو سقطت منهم كل المحافظات فلن يكون سقوطها مثل سقوط صعدة التي يعتبرونها كل شيء بالنسبة لهم وهي الأصل ومنطلقهم وفيها مسقط رأس زعيمهم الهالك بدر الدين الحوثي وولده حسين الحوثي وعبدالملك الحوثي الذي يقود الحركة الآن، وسقوطها يعني سقوط رمزيتهم وقدسيتهم ونظريتهم البائسة.* بمناسبة مرور عامين على انطلاق عمليات التحالف، ما الذي تودون قوله في هذه الذكرى؟كما لو أنها معجزة، أو استيقاظ من حلم، بعد يأس وإحباط وذهول، ابتهجنا وفرحنا وانتعشنا في ليلة انطلاقة عاصفة الحزم المباركة بقيادة المملكة العربية السعودية التي تشكل بعدها تحالف عربي كانت السعودية والإمارات أهم فاعل ومؤثر ميداني فيه لإنهاء انقلاب ميليشياوي اجتاح معظم المدن اليمنية.كنا في محافظة صعدة أكثر ابتهاجاً للعاصفة كوننا طيلة أكثر من عقد من الزمن عانينا من الحركة الحوثية وتضييقها الحياة علينا.لقد أعطت مشاركة الإمارات في تحرير عدن انطباعاً قوياً لدى كل يمني لمدى جدية دولة الإمارات في تحرير اليمن من ميليشيات الحوثي وعفاش وهي لا تزال تثبت كل يوم أنها تعيش هموم اليمني ومعاناته وآلامه، وقد واصلت مشوارها واتجهت لتحرير المكلا من تنظيم القاعدة وأنصار الشريعة كما حررت عدن ولحج وأبين والضالع وتقوم بالدور الرئيس في عملية «الرمح الذهبي» على الساحل الغربي لليمن.رسالة لأبناء صعدةوجه محافظ صعدة طرشان الوائلي رسالة إلى أبناء صعدة وطالب المتورطين مع الميليشيات بالكف عن رمي أبنائهم إلى محرقة الحوثي. وأوضح: «يكفي أن الحوثي قد استهان بدماء أبنائكم وإخوانكم، يقدمهم للمحارق على حدود المملكة العربية السعودية وأمام الجيش الوطني من دون أي اعتبار لما سيخلفه فقدان هؤلاء الأطفال من حزن وألم في قلوب أمهاتهم».وأردف الوائلي: «أرجو أن يكون مشروعكم هو إنقاذ أبنائكم وأنفسكم ومحافظتكم بالابتعاد عن هذه الجماعة الإجرامية وأن تستعدوا لقدوم الجيش الوطني والمقاومة لتكونوا عوناً لهم وتكونوا سنداً لقوات الجيش الوطني والمقاومة التي ما جاءت إلا لإنقاذكم».تعليقاتPlease enable JavaScript to view the comments powered by Disqus.comments powered by Disqus